تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قاصراً أو مقصراً ذاهلًا غير ملتفت بل الملتفت أيضاً لعموم الأدلّة وحكم العقل بمعذوريته غاية الأمر أن الجاهل المقصر الملتفت مؤاخذ ومعاقب من جهة ترك السؤال لا من جهة تركه الواجب جهلًا أو فعله المحرم كذلك وفى رواية أبي بصير وزرارة عن الصادق صرّح بمذوريته في المقام أيضاً كما في الوسائل وهى عن رجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلّا أن ذلك حلال له قال ( ع ) « ليس عليه شئ » « 1 » وهذه الرواية لا تشمل المقصر الملتفت أو المتردد في الحلية والحرمة وإن كان سائر الأدلة في معذوريته الجاهل يشملهما والأحوط القضاء في الملتفت والمتردد بل الكفّارة خصوصاً في المتردد . ويمكن أن يقال إن أدلّة الأحكام مطلقاً كأدلّة المفطرات وأدلة القضاء والكفّارة كلّها أحكام وعناوين أولية وأدلّة النسيان والجهل والاكراه عناوين ثانوية اضطرارية وهى حاكمة عليها فلا تعارض بينهما أصلًا ولا ينظر إلى الترجيح في أحد الطرفين لعدم المعارضة في البين وممّا ذكرنا ظهر ان اختصاص معذورية الجاهل في غير الموضوعات لا ينحصر بالجهر والاخفات والقصر والاتمام وإن كان المشهور كذلك بل المعذورية في جميع الأحكام حتّى الملتفت منه والمقصر يؤاخذ ويعاقب لترك السؤال والعلم فتأمل وفاقاً للحلى ويپ وثق ومستند وغيرها ويستحبّ القضاء لمن أفطر في التقية لرواية رفاعة القاصرة سنداً بل دلالتاً عن إفادة الوجوب تسامحاً بل لا ينبغي تركه احتياطاً والضرورات وان تبيح المحظورات إلّا أنها تقدر بقدرها .

الفصل السادس : في ما يكره على الصائم

ولا اشكال في ان المفطرات منحصرة فيما ذكرنا وما ورد في بعض النصوص من اجتناب الصائم عن بعض الأشياء الاخر فهو محمول على الكراهة لعدم مقاومته لاثبات الحرمة أو الفساد ومعارضته بأقوى منه ومخالفته للشهرة بل الإجماع في بعضه منها ذوق المرق ومباشرة النساء تقبيلًا ولمساً والاكتحال بما فيه مسك واستنقاع الرجل في الماء ودخول الحمام المضعف واخراج الدم كذلك وشم الياحين والاحتقان بالجامد وبل الثوب على الجسد
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 662 وتذكرة الفقهاء 1 : 259 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 293 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)