تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عنه ( ع ) الرجل يجنب من أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان قال ( ع ) « ليس عليه شئ » قلت فإنه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح قال ( ع ) « فليقض ذلك اليوم عقوبة » « 1 » واطلاقها يقيد كما يقيد اطلاق ما دلّ على قضاء الصوم بعد النوم حتّى أصبح بالنومة الثانية أو استحباب القضاء جمعاً بين الأدلّة . بما إذا نام فيه وكان عازماً على ترك الغسل بما مرّ من الأدلّة فيبقى الباقي لا يخفى ان بمقتضى العمومات في نسيان غسل الجنابة تمام الشهر أو بعضه في وجوب القضاء على الناسي كذلك يلزم منه وجوب القضاء هنا لأنه من افراده وهو الحوط . ولا شبهة نصّاً وفتوى بل إجماعاً في جواز النومة الأولى مع احتمال الانتباه قبل الفجر عازماً على الغسل ولو لم يتنبه حتّى طلع الفجر ولا شئ عليه كما في الصحيحة المذكورة وغيرها من الصحاح وإن لم يعتاد بالانتباه ولم يحتمل ذلك فهو متعمد على بقاء الجنابة ويجب عليه القضاء والكفّارة وإذا انتبه من النومة الأولى ونام ثانياً مع الاحتمال والعزم على الغسل قبل الفجر ثمّ طلع الفجر قبل انتباهه فالأقوى إباحة نومه وفساد صومه ووجوب القضاء دون الكفّارة اما الأوّل فللأصل وعدم الدليل على الحرمة وما في آخر الصحيحة من العقوبة غير صريح في ذلك واما الثاني وهو فساد الصوم ووجوب القضاء على المشهور شهرة عظيمة إن لم يكن إجماعاً ويدلّ عليه الصحاح كصحيحة المذكورة وجعل القضاء عقوبة له واطلاق بعض الروايات بعدم وجوب القضاء وعدم البأس مقيد بالنومة الأولى أو في حال الاضطرار أو غير ذلك واما الثالث وهو عدم وجوب الكفّارة للأصل وعدم الدليل وعدم الملازمة بين وجوب القضاء وعدم شمول عموم من أفطر متعمداً فعليه القضاء والكفّارة لعدم التعمد هنا واما النومة الثالثة فصاعداً فهي كالثانية للأصل وعدم الدليل على الكفّارة إلّا إذا صارت موجبة لتعمد البقاء على الجنابة والأحوط الكفّارة في الثالثة فصاعداً لرواية المروزي وعبد الحميد عموماً أو اطلاقاً وهما ضعيفان سنداً ودلالتاً ومخالفة ظاهرهما الإجماع فيجب تقييدهما بما يوافق المشهور من تعمد البقاء والنوم عازماً على الترك فتدبر فيهما ولا فرق بين الجنابة بأقسامها والنومة التي احتلم فيها لا تعد من العدد فانتباهه منها ليس إلّا كالجماع مستيقظاً وان سهى عن الغسل في أيام قضى جميع صومها
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 212 ، باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم ، الحديث 22 والحدائق الناضرة 13 : 114 .