تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وصلاتها للنصّ بلا معارض والإجماع بقسميه .

الفصل الخامس : في ما يوجب القضاء والكفارة

ما ذكرنا من المفطرات إنما يوجب القضاء أو هو مع الكفّارة إذا كان عن عمد واختيار في مطلق الصوم فإن فعل المفطر سهواً فلا خلاف في عدم بطلان صومه ويدلّ عليه بعد الإجماع والأصل النصوص المستفيضة الظاهرة في الأكل والشرب والجماع نسياناً ولا قول بالفصل بينها وبين سائر المفطرات ويظهر من بعض الروايات التعميم أيضاً وكذا إذا أوجر في حلقه أو ادخل ذكره في فرج من دون الاختيار فلا ريب في صحّة صومه لانصراف أدلّة القضاء والكفّارة إلى العمد والاختيار من دون خلاف بل مطلق الاكراه والتقية كذلك وإن لم يبلغ ذلك الحد وفعل المفطر بالاختيار خوفاً من القتل أو الضرر اما إباحة فعله فهي من ضروريات المذهب والنصوص المعتبرة كحديث الرفع اما عدم القضاء والكفّارة لأنهما بالأمر الجديد ولا دليل عليهما في المقام وأدلّة القضاء والكفّارة منصرفة في غير المقام فلا يعارض أدلتهما مع أدلة الاكراه حتّى يقال بان الترجيح مع أدلّة القضاء مضافاً إلى أن الكفّارة على الأصح في مورد العقوبة والمفروض عدمها مع الاكراه بل الافطار قد يجب عند التقية والاكراه عند ظنّ الضرر أو القتل والقول بأن القضاء والكفّارة من توابع الفعل الاختياري أو القضاء وحده مدفوع بأن فعل المفطر خوفاً من القتل وإن كان بإرادته دفعاً للضرر ولكنه ليس بالاختيار إذ الاختيار شرعاً هو الطوع والرغبة بل الفعل هنا اضطراري كالايجار في الحلق فلا يصدق عليه فعل المفطر عمداً . وكذا الكلام في الجاهل وعدم بطلان صومه وعدم القضاء والكفّارة إذا أتى بالمفطر جهلًا بأدلّة معذورية الجاهل كحديث الرفع والحجب وكونه في سعة وحديث الحجب والمعتبرة « إيما امرء ركب أمراً بجهالة فلا شئ عليه » « 1 » وصحيحة ابن حجاج في تزويج المرأة في العدّة جهلًا صرّح ( ع ) بمعذورية الجاهل بالموضوع والجاهل بالحكم معاً وقوله عمن لم يعرف شيئاً هل عليه شئ قال ( ع ) « لا » « 2 » وغير ذلك من الأدلّة الدالّة صريحاً على معذورية الجاهل مطلقاً
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول 2 : 42 وأجود التقريرات 2 : 181 . ( 2 ) . التوحيد : 412 ، باب التعريف والبيان والحجة ، الحديث 8 ونور البراهين 2 : 436 .