تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
رواية المكاتبة مصرّحة بعدم البأس في الجامد وضعفها منجبرة بالشهرة والأصل اما عدم فساد الصوم فللأصل وحصر المفطرات في غيره وعدم دليل عليه . الثامن : لا خلاف ولا اشكال في عدم فساد الصوم بالقى إذا لم يكن متعمداً كما لا اشكال في حرمته عمدا للصائم على المشهور شهرة عظيمة بل لا يبعد القول بأنه إجماع لندرة الخلاف وكذا في وجوب القضاء له للنصوص المستفيضة كصحيحة الحلبي عنه ( ع ) « إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم وان ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه » « 1 » وعدم الكفّارة ممّا هو متفق عليه للأصل وفى الصحيحة « ثلاثة لا يفطرن الصائم القى والاحتلام والحجامة » « 2 » واطلاقها محمول على عدم التعمد جمعاً بين الروايات ويخصص بالإجماع المذكور عموم من أفطر متعمداً فعليه الكفّارة وقيل إن الافطار حقيقة في الأكل والشرب . التاسع : البقاء على الجنابة متعمداً في الليل حتّى يطلع الفجر ومفطريته وايجابه القضاء في شهر رمضان ممّا لا خلاف فيه إلّا من النادر الذي انقرض عصره ولا يضر بالإجماع في غير عصره وهو الحجّة مضافاً إلى الروايات المعتبرة المستفيضة بل ادّعى بعضهم تواترها في بعضها صرّح بوجوب القضاء وبعضها الكفّارة وفى بعضها الكفّارة مع القضاء ولا منافاة بينها إذ الموجب للقضاء لا ينفى الكفّارة والموجب لها كذلك مضافاً إلى الملازمة بينهما في طرفها لكونها يلزمها القضاء دون العكس والحاصل ان تحريم البقاء على الجنابة متعمداً وكونه موجباً للقضاء والكفّارة ممّا لا اشكال ولا ريب فيه واحتج المخالف في الثلاثة بالأصل واطلاق آية الرفث وبعض الروايات المعتبرة وفيها أن الأصل منقطع بالدليل واطلاق الآية مقيد بالأخبار المعتبرة المستفيضة وروايات المخالف لنا مطروح أو مؤول اما بالحمل على الاضطرار أو غير العمد أو التقية لموافقتها للعامة وعلى فرض التكافؤ من جهة أنها وإن كانت موافقة للعامّة إلّا أنها موافقة
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 108 ، باب الصائم يتقيأ أو يذرعه القيء ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 10 : 87 ، باب بطلان الصوم بتعمد القيء ، الحديث 12908 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 4 : 260 ، باب حكم العلاج للصائم والكحل ، الحديث 13 ووسائل الشيعة 10 : 80 ، باب كراهة الحجامة للصائم ، الحديث 12884 .