فالأقوى عدم الحرمة وعدم القضاء والكفّارة ولو أنزل للأصل والنصّ كخبر زرارة هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان فقال ( ع )
« إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلّا أن يثق ان لا يسبقه منى » « 1 »
ويلوح منها الصحّة في الصوم . لأن مع الوثوق بعدم الانزال يجوز الملاعبة ولو أنزل بسبب سبق المنى عنه ومع إذن الإمام في المباشرة وحصول ما لم يكن باختياره يبعد الحكم بفساد عمومه فتأمل وظاهر الروايات بل الاعتبار ان الكفّارة عقوبة وفى المقام المفروض جواز الفعل إجماعاً ونصّاً فلا كفّارة وبعدم الفصل لا قضاء أيضاً ومع التنزل نقتصر بمورد الروايات فلا وجه للقول بفساد صوم من نظر إلى زوجته فامنى من غير عادة الأمناء وقصده اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن من الملاعبة مع الزوجة الجارية فتأمل . فإذا أنزل من غير اختيار ولا قصد ولا عادة فلا شبهة على عدم مفطرية ما ليس بالاختيار كالاكراه وادخال الطعام في الحلق وكمن نظر من دون قصد إلى امرأته فاتفق الامناء من غير قصد ولا عادة ويدلّ عليه صريحاً اطلاق المروى في المقنع مرسلًا
« لو أن رجلًا لصق بأهله في شهر رمضان فامنى لم يكن عليه شئ » « 2 »
والمتيقن من مراد هذه المرسلة فيما إذا لم يكن الامناء عن القصد والعادة وإلّا فقد أسلفنا ان في صورة القصد أو العادة لا اشكال في مفطريته .
ويجوز لمن يثق بنفسه عدم الامناء ولا عادة له أن يلاعب المرأة كما في خبر زرارة فإذا كرر ذلك وحصل الامناء مع العادة في التكرار فلا اشكال في فساد صومه اما مع عدم العادة والقصد إذا كرر مع الوثوق بعدم الامناء فأمنى من غير اختيار فالأقوى أيضاً عدم الفساد لأن المتيقن من الإجماعات والجمع بين الروايات الفساد في غيره لكن الأحوط القضاء وسيأتي في باب الكفّارة عدم وجوبهما في المقام .
السابع : الأقوى حرمة الاحتقان بالمائع للصائم دون الجامد وعدم فساد الصوم بهما أصلًا اما الحرمة فلصحيحة ابن أبي نصر
« لا يجوز للصائم أن يحتقن » « 3 »
وهى مطلقة يشمل الجامد إلّا أن
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 10 : 241 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 253 ومصباح الفقيه 3 : 188 .
( 3 ) . ذخيرة المعاد 1 : 500 .