وفى خبر يعقوب
« لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم » « 1 »
وصحيحة الحلبي
« لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء » « 2 »
وغيرها إلّا أن في الأخبار الواردة في باب الارتماس لا دلالة فيها على ايجابه القضاء فضلًا عن الكفّارة بل النصّ على عدم القضاء والكفّارة مضافاً إلى الأصل موجود في المقام كخبر إسحاق بن عمّار
قلت لأبِى عبد الله رجل صائم ارتمس في الماء متعمداً عليه قضاء ذلك اليوم قال ( ع ) « ليس » « 3 »
وغيره بهذا المضمون أيضاً فالنهي في الروايات محمول على التحريم تعبداً لا الافساد وايجاب القضاء كالكذب على الله والغيبة في الصوم ومفهوم رواية الخصال مع ضعفها لا يقبل المقاومة لمنطوق الرواية النافية عن القضاء فإذا ثبت التحريم فلا يصحّ الغسل ارتماساً للصائم لتعلق النهى بالعمل إلّا إذا قصد الغسل حين الخروج ولا يحرم غمس الرأس مجرداً مع احتماله لعدم صدق الارتماس إلّا بغمس جميع البدن مع الرأس وتوهم ان الأصل في الارتماس الرأس وحده سواء غمس البدن أو لا لصحيحة الحلبي وغيرها المصرّحة بغمس الرأس مدفوع بأن في الروايات المصرّحة بتحريم غمس الرأس إنما هو بعد غمس البدن واستنقاعه في الماء وليس في الروايات المصرّحة بالرأس إلّا بعد الاستنقاع البدن في الماء وما ليس فيه الاستنقاع صرّح بغمس البدن كلّه دون الرأس والمتيقن من هذا الحكم التعبدي في الماء المطلق دون المضاف وسائر المايعات اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن وإن كان القول بالكراهة كما قال به السيد لا يخلو عن وجه لرواية ابن سنان
« يكره للصائم أن يرتمس في الماء » « 4 »
واطلاق الكراهة وإن كان أعمّ من الكراهة اصطلاحاً إلّا أن اطلاقها عليها أكثر من اطلاقها على التحريم ويدلّ عليها أيضاً اقترانه ببل
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 353 ، باب أن المحرم لا يرتمس في الماء ، الحديث 2 والفقيه 2 : 354 ، الضلال للمحرم ، الحديث 2678 .
( 2 ) . الكافي 4 : 106 ، باب كراهية الارتماس في الماء للصائم ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 10 : 38 ، باب وجوب إمساك الصائم ، الحديث 12773 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 43 ، باب عدم فساد الصوم بالارتماس ، الحديث 12785 وذخيرة المعاد 1 : 503 .
( 4 ) . التهذيب الأحكام 4 : 209 ، باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم ، الحديث 13 ووسائل الشيعة 10 : 38 ، باب وجوب إمساك الصائم ، الحديث 12774 .