سماعة
« سئلته عن رجل كذب في رمضان فقال قد أفطر وعليه قضاؤه فقلت ما كذبته قال يكذب على الله وعلى رسوله » « 1 »
وفى أخرى
« الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم » « 2 »
وأخرى بهذا المضمون وأخرى في الاقبال عن أبي جعفر
« ان الكذب يفطر الصائم والنظرة بعد النظرة والظلم كلّه قليلة وكثيرة » « 3 »
اما قصورها سنداً فظاهر أما دلالتاً فلاشتمالها على ناقضية الوضوء ومفطرية النظرة والظلم في بعضها ولم يقل به أحد والحاصل ان في الروايات شواهد على أن المراد بناقضية الكذب للصوم والوضوء ليس بالمعنى المصطلح بل المراد النقصان في الثواب وعدم القبول لا الصحّة لمقارنته للغيبة في بعض الأخبار وجعل الكذب والغيبة مفطراً وناقضاً للوضوء ولا خلاف في ان المراد بنقض الغيبة للصوم والوضوء النقص ويحتمل التصحيف أيضاً والحاصل ان اتحاد السياق في نقض الوضوء أقوى شاهد على ما ذكرنا وكذلك وحدة سياق الكذب مع الغيبة وليس في الروايات خبر واحد فيه الحجية ظاهر في المطلوب إلّا رواية سماعة المذكورة وهى معارضة برواية أخرى عنه أيضاً من جهة ذيلها
« يقضى صومه ووضوئه » « 4 »
فاشتمالها على نقض الوضوء يوجب حملها على نقصه في الثواب والأحوط الحكم بناقضيته لخلو بعض الروايات عن مقارنته للغيبة والظلم والنظر وعن اقترانه للوضوء مع مصير جمع كثير من الأصحاب قديماً وحديثاً عليه وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط وما ذكرنا يوجب الانجبار لضعفها ولا اشكال في العمل ببعض الرواية دون بعضها .
الخامس : يحرم الارتماس في الماء بما يصدق عرفاً لا الصب الكثير المشبه للارتماس على المشهور بل كاد ان تبلغ حدّ الإجماع ويدلّ عليه الروايات ويكفى فيه صحيحة ابن مسلم لا يضر ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ومفهومها ابطال الثلاث .
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد 1 : 503 .
( 2 ) . الكافي 4 : 89 ، باب أدب الصائم ، الحديث 10 ووسائل الشيعة 10 : 33 ، باب وجوب إمساك الصائم عن الكذب ، الحديث 12757 .
( 3 ) . جواهر الكلام 16 : 225 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 7 : 20 ومستند الشيعة 10 : 252 .