الحقّ ما عليه المشهور لضعفهما سنداً واشتمالهما على ما أعرض عنه الأصحاب من عدم الجنابة به أيضاً نعم صرّح كثير من الفقهاء بعدم ناقضية وطى الغلام للشك في صدق الجماع وقياسه مع وطى المرأة في دبرها خلاف المذهب وحصر الناقض في بعض الروايات بالنساء بدلًا من الجماع والأصل عدم النقض استصحاباً للصحّة وبراءة عن وجوب القضاء والكفّارة فالقول بالعدم لا يخلو عن قوّة لكن الأحوط ما عليه المشهور وقال السيد أن ايجابه الغسل من ضروريات المذهب وقد أسلفنا الاشكال في ذلك ولا دليل في المقام يدلّ على تلازم نقض الصوم وايجاب الغسل لو قلنا بايجابه الغسل والاحتياط سبيل النجاة ويؤيده بل يدلّ عليه اطلاق الإجماع عليه في العرف واللغة وفى الخبر من جامع الغلام جاء يوم القيامة جنباً ولم يطهره ماء الدنيا .
نعم ان قلنا بصدق الجماع في وطى البهيمة فيفسد الصوم من دون الجنابة على ما مرّ لأن الجنابة موقوف بالتقاء الختانين المفروض عدمه وفساد الصوم موقوف بالجماع والمفروض حصوله فتأمل .
ثمّ إن النقض بالنسبة إلى الموطوء والموطوئة يتبع الواطي بالإجماع المركب بشرط المطاوعة دون الاكراه وفى وطى البهيمة الأقوى عدم النقض والغسل كما مرّ لانصراف الجماع إلى المتعارف .
الرابع : يحرم على الصائم وغيره الكذب على الله ورسوله والأئمّة بل مطلق الكذب وكلّ محرم كالغيبة والنميمة وغيرها بالأدلّة الثلاثة بلا اشكال وإنما الكلام في أن الكذب على الله ورسوله والأئمّة هل هو مفطر أو لا الأقوى العدم للأصل وللحصر المستفاد من رواية لا يضر الصائم على غيره وعدم دليل يعتد به على المفطرية بالمعنى المصطلح عند الفقيه لقصور الأخبار عن اثباته سنداً ودلالتاً والأكثر اعرضوا عنهما لذلك وقالوا بمقالتنا منها مرفوعة الخصال
« خمسة أشياء تفطر الصائم الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمّة » « 1 »
وهى أقواها متناً إلّا أن في سندها ضعف وفى أخرى موثقة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 34 ، باب وجوب إمساك الصائم ، الحديث 12761 وبحارالأنوار 93 : 273 ، باب أحكام الصوم .