التمضمض والاستنشاق في غير الوضوء على المشهور وفى الوضوء بالإجماع لرواية حمّاد
الصائم يتَمَضْمَضُ ويستنشق قال ( ع ) « نعم » « 1 »
وللأصل وحصر الناقض في غيرهما وعدم صدق الأكل والشرب والمعارض محمول على الكراهة في غير الوضوء ورواية المروزي مردودة لضعفها سنداً ومخالفتها للإجماع عملًا وهى
« إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أَوِ استنشق متعمداً أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفيه أَوْ حلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين » « 2 »
ولا جابر لها ولا قائل بمضمونها إلّا في ناقضية الغبار الغليظ الداخل في الحلق اختياراً وعليه المشهور لكن الأقوى عدمها أيضاً على الأشهر للأصل والحصر في الروايات للناقض وعدم سندية الرواية للمستند ولموثقة عمر بن سعيد
عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال ( ع ) « لا بأس » « 3 »
ولزوم الحرج على النساء والطباخ وكثير من الناس في مكاسبهم لابتلائهم بدخول الدخان في حلقهم ودخول الغبار عند الكنس ومرور الرياح إلّا إذا صدق الأكل وكان اختيارياً وإن كان الأحوط الاجتناب ولا بأس بحملها على الكراهة تسامحاً وإن كان سياقها لاشتمالها على الكفّارة أبية عن ذلك فظهر من ذلك جواز شم الروايح حتّى الغليظة منها للأصل .
الثالث : الجماع إجماعاً ونصّاً متواتراً وظاهر الكتاب أيضاً سواء أنزل أو لا وسواء جامع المرأة في قبلها أو دبرها حلالًا كان أو حراماً لصدق الجماع وحصول الجنابة وممّا ذكرنا في باب الجنابة يظهر وجه التعميم هنا فراجع بل النقض بجماع الغلام لا يخلوا عن قوّة لصدق الجماع وحصول الجنابة به اختياراً والظاهر عدم صدقه بوطى البهيمة كما قلنا سابقاً بعدم حصول الجنابة ما لم ينزل والظاهر عدم الخلاف في مفطرية الوطي في دبر المرأة وإن كان يلوح من كلام بعضهم الاحتمال بعدمها لمرسلة علي بن حكم ومرفوعة أحمد بن محمّد ولكن
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 107 ، باب المضمضة والاستنشاق للصائم ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 10 : 71 ، باب جواز المضمضة والاستنشاق ، الحديث 12853 .
( 2 ) . التهذيب 4 : 214 ، باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم ، الحديث 28 ووسائل الشيعة 10 : 69 ، باب فساد الصوم ووجوب القضاء ، الحديث 12850 .
( 3 ) . التهذيب 4 : 324 ، باب الزيادات ، الحديث 71 ووسائل الشيعة 10 : 70 ، باب فساد الصوم ووجوب القضاء ، الحديث 12851 .