تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قال ( ع ) « هو يوم وفق له لا قضاء عليه » « 1 » وتقريب الاستدلال بها ان تفريع الراوي كلمة صامه بالفاء التفريعية يدلّ على نيته مردداً وحكم عليه بالصحّة ورواية معمر بن خلّاد في الوسائل صريحة في ذلك فراجع وما ذكرنا من رواية سماعة على نسخة الكافي وفى غيره بسقوط كلمة فكان بعد كلمة فصام فيسقط الاستدلال بها فتأمل . والحصر في رواية الزهري إضافي بالنسبة إلى المخالفين وعقائدهم وهذا ليس ترديداً في أصل نية العبادة حتّى يقال ببطلانها بل الترديد في قصد الوجه الغير المعتبر فيها ولا ترديد له في اتيان الصوم متقرباً إلى الله ولا من رمضان خاصّاً الذي هو منهى عنه وفى رواية النبال والرضوي المروى في المستند دلالة على ذلك أيضاً . هذا ولكن الأحوط نية الندب فقط . الفصل : الظاهر من أدلّة النية في العبادات تعلقها بمجموع العبادة لا من حيث المجموع ويجب نية الصوم في تمام مدّة النهار فلو خلّى جزء من النهار بلا نية يبطل الصوم كما إذا نوى الافطار ولم يفطر فالأقوى والأحوط البطلان بقصد المفطر لخلو زمان القصد عن نية القربة فما لا قربة ولا نية في جزئه لا قربة في كلّه وما ذكرنا من كفاية النية بالمجموع إنما هو بالنسبة إلى كلّ مركب ذو أجزاء فإاذ نوى القربة بالمركب نفسه من دون التفات إلى الاجزاء فالظاهر الاجتزاء بها ولا يجب تفريق النية بالنسبة إلى كلّ جزء من المركب ما لم ينو الخلاف في أحد الأجزاء فإذا أتى بجزء منها رياء يبطل العمل لخلو بعض المركب عن القربة الموجب لخلو الكلّ عن القربة فإذا نوى المضطر فيخلو جزء من العمل من القربة بخلاف ما إذا تردد في الافطار وعدمه إذ المفروض هنا حصول القربة في الكلّ ولم ينو الخلاف وحالة الترديد غير مناف للقربة في الكلّ كالنوم والغروب الغير المنافيين لها ولكن الانصاف ان الترديد أيضاً نية للخلاف ومضر للنية ويقطع استمرارها الحكمية المعتبرة في الصوم وغيره من العباداات إجماعاً والمراد بالاستمرار
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 22 ، باب استحباب صوم يوم الشك بنية ، الحديث 12735 وموسوعة أحاديث أهل البيت 5 : 365 .