تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الجهل بالموضوع ويدلّ عليه ما ذكرنا في رواية يوم الشك والحاصل ان للنية وقتان اختياري قبل الفجر واضطرارى إلى الزوال ويجب المبادرة في النية عند التذكر على المشهور وإن كان اطلاق الروايات جواز التأخير أيضاً ويجوز تأخير النية اختياراً في صوم القضاء إلى الزوال بصريح الروايات وفى سائر الصيام الواجبة الغير المعينّة بالإجماع المركب ان ثبت . والحاصل ان الأصل عدم كفاية نية الصوم بعد الفجر ولو سهواً مطلقاً للزوم خلو بعض العمل عنها سواء كانت شرطاً أو ركناً وأقصى ما يستفاد من ظواهر الأخبار الاجتزاء بنية صوم القضاء إلى الزوال للناسى وكفاية نية الصوم الندبي إلى الغروب وكفاية نية صوم رمضان قبل الزوال أو بعده في يوم الشك والأدلّة أخص من المدعى الذي هو كلّ صوم واجب معين أو غير معين ومقتضى الأصل المذكور الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن من مورد الأدلّة إلّا أن الأصحاب قاطعون بعدم الفرق ويدعون الإجماع مستفيضاً والظاهر عدم القول بالفصل والاجتزاء في ليلة الأوّل لجميع الشهر ممّا لا خلاف ولا اشكال فيه . ثمّ إن الأحوط عدم الاجتزاء لصوم الشهر بنية واحدة قبل الشهر بل يجب التجديد في كلّ ليلة للصوم لغدها فلو نسي فإلى الزوال .

الفصل الثالث : في صوم يوم الشك

قد ورد النهى في الأخبار المستفيضة عن صوم يوم الشك بنية رمضان والنهى فيه يوجب الفساد ولا اشكال في عدم الجواز وفساد الصوم ووجوب القضاء لذلك ووجوب الامساك إذا ثبت في أثناء النهار انه من رمضان ولا خلاف فيه كما لا خلاف في جواز نيته ندباً بقصد آخر الشعبان وأجزائه عن رمضان إذا كان منه واقعاً ويجب العدول بعد ثبوت الهلال في أثناء النهار ويدلّ عليه بعد الإجماع المحصل والمنقول متواتراً الصحاح وغيرها كرواية الزهري الطويلة عن « علي بن الحسين ( ع ) يقول يوم الشك أمرنا بصيامه ونهيناعنه أمرنا أن يصوم الإنسان على أنه من شعبان ونهينا أن يصومه على أنه من شهر رمضان وهو لم يرى الهلال » « 1 » وفى رواية
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 2 : 561 ، مصباح الفقيه 3 : 170 .