مستنداً بأخبار التحليل ممّا لا وجه له ومخالف للإجماع بالنسبة إلى الخمس اما بالنسبة إلى الأنفال فلا يخلوا عن قوّة لقوة الدليل من المستفيضة من الروايات المعتبرة المطلقة للأنفال الشاملة للخمس أيضاً إلّا أن روايات الخمس وما دلّ على عدم التحليل من الخمس توجب تقييدها وأدلة التحليل مع كثرتها وقوّة كثير منها على انحاء مختلفة يظهر بالتأمل الدقيق فيها فأكثرها ظاهر في تحليل المناكح منها كالجوارى المسبية سواء كانت جميعها للإمام كما إذا قاتلوا بغير إذنه ( ع ) أو بعضها مع إذنه وقد صرّحت فيها بالتعليل بطيب الولادة وبعضها ظاهرة في تحليل المتاجر والماكل كالهدايا والجوائز من الجائر واشتراء شئ من الغنائم التي فيها حقّ الإمام والذرية والوجه فيه حصول العسر والحرج للشيعة مع عدم اباحتهم لها وبعضها ظاهرة في تحليل الإمام لاشخاص مخصوصة لمصالح هو أعلم بها وبعضها ظاهر في تحليل بعض الأئمّة جميع الشيعة في زمانهم ولا يشمل جميع الأئمّة في كلّ زمان وبعضها مطلق تدلّ على إباحة جميع الأنفال إلى يوم القيامة وباطلاقه يشمل الخمس بقسميه ويجب تقييدها بغير الخمس لمعارضتها مع ما هو أقوى منها وقد مرّ بعضها وعلى فرض عدم صلاحية بعضها لذلك التقييد وحصول المعارضة فالترجيح مع ما عليه المشهور ويجب طرحها لموافقتها العامّة ومخالفة الكتاب والاحتياط واعراض المشهور عنها فقد ظهر ممّا ذكرنا قوّة قول المشهور من حلية الأنفال وحرمة الخمس مطلقاً للشيعة وبطلان القول بالإباحة بل الاحتياط في كثير من موارد الأنفال متجه في غير المتيقن من موارد التحليل ويأتي البحث في إباحة الأنفال في غير حصّة الإمام في محله فتأمل .
ثانيها القول بوجوب الحفظ أو الدفن لكونها مال الغائب يجب حفظه أو دفنه حتّى يظهر ويخرج كنوز الأرض وفيه انه في معرض التلف قطعاً وفيما إذا لم يعلم رضا المالك بصرفه وفيما إذا رضى المالك بهذا النوع من التصرف .
ثالثها : صرفها على الذرية في محاويجهم على وجه التمة كما يفعله في حضوره وهذا القول جيد لا لدلالة المرسلتين وإن كانتا معتبرتين لعدم ظهور وجوب ذلك منهما ولا يظهر منهما ان الإمام يصرف خصوص حصة منه ولا الوجوب عليه ( ع ) بل لأن الإمام مع عدم احتياجه إلى
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 270
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٧٠