ومنها الأجمة المسمّاة بالفارسية نيزار وبيشه وجنكل وكذا من الأنفال بطول الأودية ورؤس الجبال ولا خلاف في شئ منها ظاهراً في الجملة وتدلّ عليه مرسلة حمّاد المتقدّمة وغيرها من المعتبرة وفى بعضها ذكر المعادن أيضاً والظاهر منها بل المتيقن المعادن التي في الأرض الموات لا مطلقاً المعادن ولا يبعد الحكم بكونها مطلقاً للامام وقد اذن لاخراجها ورضى باخراج خمسها لاطلاق الدليل ولا منافاة له مع الاخبار وجوب الخمس فيها مطلقاً وكذا الأجمة والأشجار فيها إذا لم يكن لها مالك بخلاف الأجمة في الأرض الموات بالأحياء من القديم قبل نزول الآية .
الرابع : ما يغنم المقاتلون بغير إذنه ( ع ) على الأقوى وعليه المشهور شهرة عظيمة وتدلّ عليه الروايات أيضاً كمرسلة ورّاق المنجبر ضعفها بالشهرة
« إذا غزا قوم بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام الخ » « 1 »
ولا يعارضها إلّا اطلاق الآية والروايات فيجب التقييد بها .
نعم يظهر من بعض الروايات إن القتال مع الجائر وفى لوائهم يكون الخمس للإمام كخبر العسكري في ملك عضوض وصحيحة الحلبي في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال ( ع )
« يؤدى خمساً ويطيب له »
وظاهرها عدم كونها جميعاً للإمام ودفعه بأن الأمر في الجائر لعلّه يغاير مع غيره فإنه ( ع ) امضاء فعل الجائر لعدم لزوم الحرج على الشيعة ولذا أجاز الصلاة معهم وهذا بخلاف قتال الشيعة بغير إذنه ( ع ) فكأنه جعل إذن الجائر بدلًا من إذنه ( ع ) تقيةً أو يقال بتحليله ( ع ) غير الخمس ورضى به كما يظهر من روايات التحليل فلا ينافي ذلك ملكية الإمام فتأمل . « 2 »
الخامس : المال المجهول مالكه ويأتي تحقيقه في محله وان حكمه التصدق . والأقوى أن سيف البحار وشطوط الأنهار وكلّ أرض لا ربّ لها من الأنفال لله ولرسوله ولوليه إجماعاً على ما نقل ودلالة المرسلة .
السادس : يظهر من بعض الروايات أن الأرض كلّها له ( ع ) من البراري والجبال والأنهار العظيمة والبحار ما لا مالك لها وتقييدها به جمعاً بينها وبين ما دلّ على تملك الناس أو المراد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 126 ومستمسك العروة 9 : 447 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 12 ومستند الشيعة 10 : 14 .