تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أن حين نزول آية الأنفال فجميع الأرض والبحار للإمام عدا مالها مالك شرعاً ولا بأس به . السابع : نصف الخمس كما مرّ ذلك مفصلًا . الثامن : مال من لا وارث له على المشهور ويدلّ عليه الروايات كمرسلة حمّاد المتقدّمة « وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له » « 1 » . وفى بعض الروايات أن الأرض كلّها لفاطمة أو جميع المياه أو بعض الأنهار أو خمس الأرض أو جميع الدنيا للإمام ولعلّ المراد منها الملكية الواقعية أو الحقيقية كقوله تعالى وَلِلّهِ مُلْك السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ « 2 » لا الملكية الظاهرية الشرعية فلا منافاة بين ملكية الإمام لجميع الأرض وما عليها وما فيها مع ملكية الأنام لها أيضاً جمعاً بين الدليلين وهذا في غير ما ثبت كونه من الأنفال بالإجماع والنصّ وبما ذكرنا ينحل كثير من الاشكالات ثمّ اعلم إن الأراضي المفتوحة عنوة وإن كانت ملكاً لجميع المسلمين إلّا أن مواتها ومعادنها وآجامها ورؤس جبالها وبطون أوديتها وأنهارها من الأنفال أيضاً وحكمها حكمها نعم المعمورة منها إذا صارت مواتاً فهي ملك للمسلمين استصحاباً لها إذا كانت حين الفتح معمورة بخلاف العكس فإنها للإمام ( ع ) استصحاباً لملكيته ( ع ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أن ماله ( ع ) من الأنفال كسائر الأموال من الناس لا يجوز التصرف لأحد غيره ( ع ) فيه إلّا بإذنه ( ع ) والتصرف فيه بغير إذنه غصب إجماعاً والوجه فيه ظاهر ولا فرق بين زمن الحضور والغيبة كما يقتضيه أصول المذهب بل الضرورة . ثمّ الظاهر إن ما جعل للضرائح المطهرة للإمام ليس بحكم الأنفال بل هو كالموقوف عليها وكذا المنذور للإمام الميت في الروضات من الأشياء والأظهر أنه في مصرفه ( ع ) اللازم وعلى فرض عدم الحاجة فيصرف في زوارة المستحقّ خصوصاً السادة منهم والمنذور لصاحب الأمر وتمليكه ( ع ) شيئاً فأمره إلى نائبه وهو الفقيه وليس بحكم الأنفال بل الأحوط صرفه فيما يصرف
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 541 ، باب الفيء والإنفال وتفسير الخمس ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 9 : ص 524 ، باب الأنفال كل ما يصطفيه ، الحديث 12628 . ( 2 ) . آل عمران : 189 والمائدة : 17 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 268 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)