تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
في حصته ( ع ) من الخمس لكونه ملكاً شخصياً له ( ع ) بخلاف أمواله من حيث مقام الرئاسة .

الفصل الثالث : في مصرف حصة الإمام من الخمس

قد ظهر ممّا سبق ان الأنفال الذي هي مختصّ بالله ورسوله وبعده ( ص ) للإمام أمره الآن إليه ولا فرق بين الغيبة والظهور ولا يجوز التصرف فيها بدون إذنهم ( عليهم السلام ) وأمرها في زمن الحضور وبسط اليد ظاهر أما اليوم فالمستفاد من تتبع الأدلّة الشرعية اباحتها لشيعتهم اما مطلقاً كما ذهب إليه شرذمة واما في بعضها كما هو مذهب المشهور اما الموات ورؤس الجبال والآجمة وبطون الأودية فهي ممّا لا ريب في اباحتها لهم بل ولغيرهم على خلاف ويأتي في كتاب احياء الموات تحقيقها واما ميراث من لا وارث له فهو مذكور في كتاب الميراث ويأتي تحقيقه أيضاً . والظاهر أن الأرض التي لم يوجف عليها بخيل وركاب ممّا كان معموراً وحصته ( ع ) من الخمس والمنذور له ( ع ) من أمواله ( ع ) فهي لذريته ومواليه وفى سبيل الله من المصالح العامّة وظهر حكم المعادن والاذن في استخراجها وأداء خمسها ولا يبعد القول بالتحليل بالنسبة إلى مطلق أراضيه ( ع ) وفى رواية يونس قال ( ع ) « وما كان لنا فهو لشيعتنا » « 1 » ويأتي حكم مال المجهول في محله أيضاً وللبحث فيما ذكر ومقدار التحليل مجال وإن كان القول بالتحليل مطلقاً في غير حصته من الخمس لا يخلوا عن قوة وقيل بإباحة المناكح والمتاجر والمساكن من الأنفال أو منها ومن الخمس دون غيرها وقيل بعدم حلية الأنفال مطلقاً حتّى المناكح أيضاً والمسألة قوية الاشكال وفى نهاية الاعضال وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط فتدبّر . والمهم هنا البحث عن حصته ( ع ) من الخمس وفيه أقوال ومذاهب كثيرة أحدها التحليل والإباحة في الغيبة اما وحده كما ذهب إليه جماعة كصاحب المدارك أو مع حصّة الأصناف كما نقل عن بعضهم وقد مرّ ردّه . والحاصل أن القول بالتحليل مطلقاً بالنسبة إلى مطلق الأنفال وحصة الإمام والخمس
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 409 ، باب أن الأرض كلها للإمام ( ع ) ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 9 : 550 ، باب إباحة حصة اللإمام من الخمس ، الحديث 12691 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 269 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)