تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الثاني : ويثبت الفقر والسيادة بالعلم والشياع المفيد له والبينة إجماعاً وعلى فرض عدم امكان الاثبات وحصول التعذر فالأقوى ثبوتهما بأخبار عدل واحد والشياع المفيد للظنّ الأقرب فالأقرب لأنهما أقرب الطرق إلى الثلاثة الأول ودوران الأمر بين ترك أداء الخمس والدفع إلى من ثبت استحقاقه كذلك والثاني أولى بالاعتبار وهل يكفى بادعائه لهما من دون معارض قيل نعم لأصالة حمل فعل المسلم وقوله بلا معارض على الصحّة والصدق ما لم يكن متهماً وقيل لا لعدم الدليل وهو الأحوط ولا يبعد الجواز في توكيله في الدفع إلى مستحقه على وجه يعم الوكيل لو كان مستحقاً . الثالث : الظاهر عدم اعتبار العدالة في مستحقّ الخمس من الأصناف الثلاثة على المشهور بل قيل بعدم الخلاف فيه لعدم الدليل واطلاق الآية والرواية والنهى عن إعانة الاثم والعدوان لا يوجب ذلك إلّا فيما علم بصرف الخمس في المعصية فلا يجوز حينئذ إجماعاً لذلك ويعتبر الإيمان فيها إجماعاً لحرمة إعانة الكافر الذي هو محاد لله والاشتغال يوجب اليقين بالفراغ عن العهدة ولا يحصل بالدفع إلى الكافر ولا خلاف في اعتبار الفقر في المسكين وفى ابن السبيل في بلد التسليم دون وطنه وهل يعتبر في اليتامى للظاهر من بعض الأدلّة في عدم اعتباره فيها لاطلاق الآية والنصوص ومن أن المسلم جواز الدفع على قدر الحاجة في الصنفين دون الزائد ولا يجوز زائداً على الحاجة والمفروض عدم الحاجة لليتامى فلا يجوز وللاشتغال والاحتياط والمشهور على عدم جواز الدفع إلى غير الفقير مطلقاً وهو الأحوط بل الأقوى لدلالة المراسيل الثلاث وغيرها معتضداً بفهم الأصحاب والسيرة القطعية . الرابع : الظاهر عدم الخلاف يعتد به في وجوب دفع جميع الخمس للإمام في زمان حضوره لكونه ولى الفقراء والسادة وله ما فضل وعليه ما نقص عن قدر حاجتهم كما في المعتبرة بل يظهر منها انهم عياله ( ع ) ولا جدوى في الكلام في المقام وسيأتي حكم دفع الخمس في زمان الغيبة والخلاف فيه وفى جواز نقل الخمس من بلده إلى بلد آخر مع وجد المستحقّ خلاف يعلم بالمراجعة في باب الزكاة فراجع . الخامس : الأقوى عدم جواز دفع الخمس زائداً على مقدار الاستحقاق ولو دفعه ولو قلنا في