تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الضرورة والاحتياج وليس هذا قياساً بالزكاة لأنه ممّا لا خلاف ولا شبهة في ان‌ايتها لبيان المصرف والنصوص مستفيضة فيها بذلك بخلاف المقام فإنه لا نصّ صريحاً فيه بل يظهر من بعض نصوص المقام ان لكلّ صنف من الثلاثة سهم مستقل والأصل يقتضى بسطه واستيعابه على حسب الامكان والاحتياط سبيل النجاة ولذا قال بوجوبه بعض الأجلاء في المقام والمشهور عند الأصحاب الإمامية شهرة عظيمة جواز الدفع كلّه على صنف واحد ولو لشخص واحد لبعض ما ذكرنا وفى روايات الباب اشعار بل دلالة على ذلك كصحيحه محمّد بن أبي نصر أفرأيت ان كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به قال ( ع ) « ذاك إلى الإمام إلى أن قال أليس إنما كان يعطى على ما يرى » « 1 » وفى الأخرى « ولكن نفضل ونعطى » « 2 » وفى رواية الكابلي « ان رأيت صاحب هذا الأمر يعطى كلّ ما في بيت المال رجلًا واحداً فلا يدخلن في قلبك شئ فإنه إنما يعمل بأمر الله » « 3 » والأحوط التسهيم في كلّ الثلاثة لما مرّ في أن التصريح في بعض الروايات بأن لكلّ قسم من الثلاثة سهم مستقل ولو كان الآية لبيان المصرف لجاز دفع جميع الخمس بواحد من السهام الستة والمقطوع عدمه لما مرّ من أن النصف للإمام والذي يؤيد ما عليه المشهور في الثلاثة عدم تكرار الام في الآية في الثلاثة الأخيرة وتكرارها في الثلاثة الأولى . وعلى القول بوجوب الاحتياط في بسط كلّ سهم في محله لا خلاف ولا اشكال في انه لو زاد سهمه عن مقدار احتياج أفراده وكذا إذا لم يوجد في الصنف المفروض أحد للدفع إليه لجاز دفع الزائد على سائر الأصناف ويدلّ عليه ما مرّ من الروايات المذكورة وغيرها وهذا قرينة أيضاً على عدم وجوب البسط والاستيعاب ابتداءً وطريق الاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 544 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 9 : 519 ، باب عدم وجوب استيعاب كل طائفة ، الحديث 12620 . ( 2 ) . التهذيب 4 : 126 ، باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ، الحديث 4 ووسائل 9 : 519 ، باب عدم وجوب استيعاب كل طائفة ، الحديث 12621 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 4 : 148 ، باب الزيادات ، الحديث 34 ووسائل الشيعة 9 : 530 ، باب عدم وجوب استيعاب كل طائفة ، الحديث 12622 .