ليس بالولدية حتّى يدور الأمر مدار تحققه شرعاً إذ ولد الرضاع أيضاً ولد شرعاً مع أنه لا خلاف في عدم ترتب حلية الخمس عليه إذا كان الولد منتسباً بالرضاع إلى بنى عبد المطلب وكان أبواه نسباً من غيرهم ولذا قال بحرمة الخمس لمن كان امّه هاشميةً وكان أبوه اموياً من قال بأن ولد البنت ولد أيضاً كما صرّح بذلك في مرسلة حمّاد المذكورة والدليل على ما ذكرنا بعد المرسلة المنجبرة ضعفها بعمل الأصحاب والشهرة العظيمة بل الإجماع في كثير من الأعصار على العمل بها ان حكم حرمة الزكاة وحلية الخمس في الآية والرواية ليس في مورد الابن والولد بل المتحقق في الآية وكثير من الروايات لفظ القربى وذى القربى وذوى القربى وفى بعضها آل محمّد وفى بعضها أهل بيت النبي وهذ الألفاظ مجملة وبيانها في الروايات بالإمام وبمن عدا ولد البنت مضافاً إلى انصراف في المحاورات إلى ولد الولد دون البنت وما وجدت خبراً في هذا المضمار يدور الحكم بهذا المدار إلّا في مرسله حمّاد المذكورة بلفظ بنى عبد المطلب وفيها صرّح الإمام بأن المراد الأبناء من طرف الأباء دون الامّهات فظهر من ذلك عدم المنافاة لما عليه المشهور المنصور مع ما أصر عليه السيد ومن تبعه من الحكم بولدية ولد البنت وانحلت المعضلة التي تحير في حلّها كثير من الأجلاء .
فروع :
الأوّل : الأقوى عدم وجوب الاستيعاب في كلّ سهم من الثلاثة الأخيرة من السهام الستة في الخمس على المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك وغيره والظاهر عدم الخلاف فيه للتعذر في الأغلب والتعسر غالباً والأصل وبقرينة فهم الأصحاب ان الآية لبيان المصرف وحصول الامتثال بأداء كلّ سهم من الثلاثة إلى واحد أو أزيد وجواز التفاضل بين أفراد الصنف الواحد للمرجحات المنصوصة بناءً على ما دلّ من العمومات على ذلك بحيث يشمل بعمومها الخمس والزكاة وغيرهما في مقام القسمة ولأن فاضل الخمس للإمام والنقص من ماله ولعدم جواز الدفع إلى مستحقه زائداً على مقدار استحقاقه ولما دل على فعل النبي ( ص ) والإمام من عدم البسط هكذا وعدم التسوية والاعطاء بالتفاوت حسب ما يرى من المصلحة فيجوز على الفقيه نيابة عنهم ( عليهم السلام ) التفاوت بين الأفراد من كلّ صنف حسب ما يرى من المصلحة على قدر
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 260
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٦٠