الزكاة بالجواز للأصل وفحوى الروايات ولا يحصل اليقين بالبراءة مع وجوب تحصيله وفعل المعصوم حجة كقوله ( ع ) .
السادس : مقتضى الآية والروايات تعلق الخمس بالعين وحصول الشركة مع السادة والإمام وحصول الغصب بالتصرف فيه قبل أدائه بل الظاهر حرمة التصرف في جميعه قبل أداء الخمس وبطلان الصلاة في الثوب المخمس أو المبتاع من مال فيه الخمس .
لا يخفى ان عمدة الدليل في حرمة الصلاة في الثوب المغصوب وبطلانها فيه الإجماع وكذا في مكان المغصوب وهو لبى يأخذ بالمتيقن منه والمتيقن في غير الثوب المخمس أو المبتاع من مال فيه الخمس فالأقوى صحّة الصلاة خصوصاً إذ نوى في ذمّته أدائه من مال آخر وطريق الاحتياط ظاهر .
وعدم الاعتبار بنية أدائه من مال آخر وهل يجب الأداء من العين وحدها أو يجوز الدفع من مال آخر ما يساوى مقداره أو دفع قيمته نقداً مقتضى ما سبق من الأدلّة الأوّل وهو الأحوط وقيل بالثاني لعموم تعليل الأدلّة في الزكاة والفطرة من كون القيمة أنفع والحكم في الزكاة بقسميها مجمع عليه لوجود الدليل الخاصّ ولا دليل عموماً بحيث يشمل الخمس والاكتفاء بعموم التعليل وحده في الحكم بالجواز في المقام خلاف الاحتياط والمسألة محل التأمل ويجوز شراء العين المدفوعة منه إجماعاً .
الفصل الثاني : في حكم الخمس في زمان الغيبة في مقامين
قد ظهر ممّا قدمنا حكم الخمس في زمن الحضور أما حكمه في زمن الغيبة فيذكر في مقامين :
المقام الأوّل حكمه في النصف الذي لغير الإمام من الطوائف الثلاث وفيه أقوال :
الأوّل : بسطه على الأصناف الثلاثة لكونه حقّهم ويختصّ بهم إلى يوم القيامة لسد خلتهم عوضاً عن الزكاة المحرمة عليهم إلى يوم القيامة ولما لم يكن الإمام ظاهراً حتّى يؤدى إليه ليتصدى تقسيمه بينهم فيجب للمالك ايصال حقهم إليهم والأحوط دفعه إلى الفقيه ليوصل إليهم لأنه نائب عام عنه ( ع ) وله الولاية في أمثال هذه الأمور والمشهور على كفاية بسط المالك