بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا الينا حقّنا إلّا وأن شيعتنا من ذلك وآبائهم في حلّ » « 1 »
وفى أخرى
« أن أشد ما فيه الناس يوم القيامة ان يقوم صاحب الخمس فيقول يا رب خمسي وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم » « 2 »
وفى التوقيع
« واما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم » « 3 »
وغيرها ممّا ظاهرها إباحة الخمس كلّه وبالتدبّر فيها يظهر ان المراد بها إباحة المناكح والمساكن والمتاجر دون مطلق الخمس ويعارضها صريحاً ما هو أقوى وأكثر منها كمكاتبة الرضا ( ع )
« ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا » « 4 »
وفيها في جواب مستحل الخمس قال ( ع )
« لا يحل مال إلّا من وجه أحله الله الخ » « 5 »
وفى التوقيع جعل اللعنة
« على من أكل من مالنا درهما حراماً » « 6 »
وفى رواية أخرى عن الرضا ( ع ) في جواب من سئله ( ع ) من حلّه الخمس قال ( ع )
« لا نجعل أحداً منكم في حلّ » « 7 »
ورواية أبي بصير قال ( ع )
« لا يحل لأحد ان يشترى من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقنا » « 8 »
وغيرها ممّا صريحها وجوب الخمس وعدم الإباحة إلى يوم القيامة وان المسامح فيه يسئل سؤالًا حثيثاً يوم القيامة ويعذب عذاباً إليماً .
المقام الثاني : في حكم حصّة الإمام النصف من الخمس ولنذكر أوّلًا الأنفال الذي هي مال الإمام والأنفال جمع النفل بمعنى العطية والزيادة وكلاهما مناسبان لها وهى أمور :
الأوّل : الأرض التي انجلى عنها أهلها وهلكوا أو سلموها إلى المسلمين طوعاً من
هامش
( 1 ) . نظام الحكم في الإسلام : 517 وتذكرة الفقهاء 1 : 255 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 636 ومختلف الشيعة 3 : 344 .
( 3 ) . بحارالأنوار 53 : 180 ، باب 31 ما خرج من توقيعانه ، الحديث 1 والغيبة : 292 .
( 4 ) . الكافي 1 : 547 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 25 والتهذيب 4 : 139 ، باب الزيادات .
( 5 ) . الكافي 1 : 547 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 25 ووسائل الشيعة 9 : 538 ، باب وجوب إيصال حصة الإمام ، الحديث 12665 .
( 6 ) . كمال الدين 2 : 51 / 522 .
( 7 ) . التهذيب 4 : 140 ، باب الزيادات ، الحديث 18 والاستبصار 2 : 60 ، باب ما أباحوه لشيعتهم ، الحديث 10 .
( 8 ) . الكافي 1 : 545 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 9 : 484 ، باب وجوبه ، الحديث 14 .