ثمّ إنّ الأقوى في النظر ان جميع الخسارات وأداء الديون والاخراجات التي لا تعد في حقّه سفهاً وسرفاً وكذا خراج السلطان وقيم المتلفات السهوية والجنايات كذلك من المؤونة لأن العرف حاكم على ذلك والأحوط في الديون السابقة أدائه من بعد أداء الخمس من الأرباح كما أن الأحوط بل الأقوى عدم عد رأس المال للتجارة من المؤونة وهل آلات الكسب والصنعة والزراعة من المؤنة أو مقدار المتلف منها في الحول منها أو هي لا يعد منها وحكمها كرأس المال .
والأوسط أوسط والأوّل لا يخلو من قوة والأخير أحوط .
الفصل الأول : في تقسيم الخمس على كتاب الله ستة اسهم
ويقسم الخمس ستة أقسام ثلاثة للإمام سهم الله وسهم النبي ( ص ) وسهم ذي القربى وثلاثة لسادة وهى سهم اليتامى وسهم المساكين وسهم ابن السبيل ويدلّ على ذلك الآية والنصوص المستفيضة وعليه الإجماع من الإمامية خلافاً للعامّة فيقسم عندهم خمسة أسهم وقيل بأن في الخاصة وجد القائل به ولم نجد القائل مستدلًا بصحيحة ربعي وهى قضية في واقعة وحكاية عن فعل النبي ( ص ) والإمام ولا دلالة فيها على ذلك ويمكن الجمع بينها وبين غيرها ممّا دلّ على الستة بأن النبي قسم سهمه إلى سائر السهام وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم والإمام تأسى به ( ص ) وقد وردت النصوص المعتبرة بأن سهم الله لرسوله وسهم الرسول للإمام فيجمع له ( ع ) ثلاثة أسهم نصف الخمس وفسرت الآية في الروايات بأن المراد بذى القربى الإمام كما فسرت في قوله تعالى وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ « 1 » بفاطمة ( عليهاالسلام ) ولا خلاف يعتد به أيضاً في ذلك ويدلّ عليه وعلى التقسيم المذكور المراسيل الثلاث مرسلة بكير وحماد وأحمد وغيرها وضعف بعضها منجبر بعمل الأصحاب والمعارض لما ذكرنا لشذوذه واعراض الأصحاب عن العمل به مطروح أو مؤول كصحيحة ربعي في الوسائل ولا خلاف يعتد به أيضاً في اعتبار السيادة في الفرق الثلاثة الأخيرة للنصوص المستفيضة والأصل ويدلّ عليه مرسلة حمّاد المشار إليه كما تدلّ على ما ذكرنا من أوّل الفصل إلى هنا ونتبرك بذكرها اختصاراً على بعضها « الخمس على ستة
هامش
( 1 ) . الاسراء : 26 .