وهو لا يحصل في الأكثر إلّا بمضي السنة الشمسية فتأمل جيداً .
3 - والخمس يتعلق بالعين فتصير العين مشتركاً ومغصوباً قبل الأداء نعم إن قلنا بجواز ردّ القيمة أو القبول بالذمّة ناوياً أدائه من مال آخر فيخرج عن الغصبية والظاهر من الأدلّه ان ذلك من الأحكام الوضعية كالملكية وان مقدار الخمس من المال المخمس يصير ملكاً للإمام والساده الفقراء ويظهر ذلك بالتأمل في روايات الباب مثل قوله في المعادن والكنز كم فيها فيقول ( ع ) الخمس وفى بعض الروايات عبر بالحقّ ويسئل الراوي عن حقّ الإمام فيجيب بالخمس وعلى ذلك فينفك عن التكليف وان قلنا بأن الحكم الوضعي ينتزع من التكليفي إذ الأغلب وإن كان ذلك إلّا أن كثيراً يكون الوضع كالضمان والغصب منفكاً عن التكليف والمقام منه فلا يشترط البلوغ والعقل في تعلق الخمس وكذا الحرية لأن ذلك التعليق حكم وضعي يجب على الولي الأداء وعلى الصبى بعد البلوغ وعلى المجنون بعد الإفاقة يجب دفعه إلى أربابه إلّا إذا دلّ الدليل على عدم تعلق الخمس بغير المكلّف كما ثبت ذلك في باب الزكاة والظاهر عدم الدليل في المقام ولابدّ من الفحص لنافيه .
خاتمة :
الأقوى خروج مقدار الاقتار من المؤونة ولا يحسب منها كخروج مقدار الاسراف فيجب الخمس منهما والمعيار في المؤونة العرف والأقوى عدم الخمس فيما يعد من المؤونة ويبقى عينها بعد الحول كالكتاب والدار والساعة والفرش استصحاباً أوّلًا وخروج المؤونة ثانياً والمفروض عدها من المؤونة واشتراط عدم البقاء لعين المؤونة ممّا لا وجه له نعم لو فرض الاستغناء في ما بعد الحول منها فيكون فاضلًا من المؤونة ويجب اخراج خمسها ويتعلق الخمس بنماء الأشجار عاماً بعد عام وهل يجب الأداء قبل القطع فيما يقطع بعد سنين إذا فرض ان القطع بعد السنة يعد ضرراً على المالك أو على الفقراء الأقوى عدم الوجوب لحصول الضرر المنفى بالقطع ولا دليل على وجوب الأداء على المالك من ماله الآخر فلا يجب أداء الخمس إلّا عند صلاحية قطع الأشجار بعد مضى الأعوام ولا يجوز تأخير الأداء حينئذ ويجب الأداء من ماله الآخر ان أراد الابقاء بدلًا ان قلنا بجوازه كما هو المشهور .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 257
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٥٧