تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الخمس في هذا القسم هو المشهور والأصل فيه عدم الخمس لعدم كونه من الغنيمة وقد مرّ حصر الخمس في الغنائم خاصة إلّا أن الروايات المعتبرة الكثيرة دالّة عليه فينقطع بها الأصل منها خبر الخصال المتقدّمه « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » « 1 » ورواية النوفلي عن علي ( ع ) انه أتاه رجل فقال إني كسبت مالًا أغمضمت في طلبه حلالًا وحراماً وقد أردت التوبة ولا أدرى الحلال منه والحرام وقد اختلط على فقال ( ع ) « تصدّق بخمس مالك » « 2 » وفى أخرى قال ( ع ) « ايتني بخمسة » « 3 » وفى أخرى قال ( ع ) « اخرج الخمس من ذلك المال » « 4 » وفى أخرى قال ( ع ) « فليبعث بخمسة إلى أهل البيت » « 5 » وضعف بعضها منجبر بالشهرة ودلالتها وظهورها بل صراحتها في وجوب الخمس المعهود أوضح من أن يخفى . ولا منافاة بينها وبين الروايات المصرّحة بعدم البأس كقوله كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه لتغاير موضوعهما بالتدبّر أوّلًا وامكان الجمع ثانياً بأن عدم البأس في غير مقدار الخمس منه مضافاً إلى معارضتها بأخبار أخر فراجع المستند في هذا المبحث واحتمال ان الخمس هنا الصدقة كما يشعر به « فتصدق بخمس مالك » وليس الخمس هنا الخمس المعهود ينافي ما عليه المشهور وفهم منه الأصحاب وظهور بعضها في المعهود كقوله ( ع ) « فليبعث بخمسة إلى أهل البيت » « 6 » وقوله ( ع ) « ايتني بخمسة » « 7 » بل صريح خبر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 494 ، باب وجوب الخمس في المعادن ، الحديث 12566 والخصال 1 : 290 ، ما يجب فيه الخمس ، الحديث 51 . ( 2 ) . بحارالأنوار 93 : 191 ، باب ما يجب فيه الخمس وسائر ، الحديث 8 والمحاسن 2 : 320 ، كتاب العلل ، الحديث 59 . ( 3 ) . الفقيه 2 : 43 ، باب الخمس ، الحديث 1655 ووسائل الشيعة 9 : 506 ، باب وجوب الخمس في الحلال ، ح 12593 . ( 4 ) . التهذيب الأحكام 4 : 138 ، باب الزيادات ، الحديث 12 ووسائل الشيعة 9 : 505 ، باب وجوب الخمس في الحلال ، الحديث 12593 . ( 5 ) . التهذيب 6 : 330 ، باب المكاسب ، الحديث 36 ووسائل الشيعة 17 : 202 ، باب جواز القبول الولاية من قبل ، الحديث 22346 . ( 6 ) . التهذيب الاحكام 6 : 330 ، باب المكاسب ، الحديث 36 ووسائل الشيعة 17 : 202 ، باب جواز قبول الولاية من قبل ، الحديث 22346 . ( 7 ) . مصباح الفقيه 3 : 135 ووسائل الشيعة 6 : 353 .