الأنواع سيما في هذا القسم من الأرباح مضافاً إلى أن الخمس حقيقة واحدة شرعية بعد نزول الآية ويجب حمل النصوص في الخمس على ما في الآية إلّا إذا دلّ الدليل المنفصل على المغايرة ولا اشكال أيضاً ان الخمس في الغوص والكنز والمعدن بعد مؤونة الاكتساب إجماعاً وكذا في الأرباح مطلقاً ويدلّ على ذلك عدم صدق الاستفادة فيما يساوى المؤونة في استخراج الربح من المعدن والكنز والغوص والمناط في الزائد والأحوط ان المناط في النصاب عدم ملاحظة مؤونة الاكتساب والاخراج فإذا اخرج من المعدن عشرين ديناراً وكانت المؤونة في الاخراج خمسة عشر ديناراً يجب الخمس في خمسة دنانير لاطلاق الأدلّة ويدلّ على خروج مؤونة الاكتساب ما ورد في عدّة من الروايات
« ان الخمس بعد المؤونة » « 1 »
والقدر المتيقن منها مؤونة الاكتساب إلّا أن المشهور بل الإجماع في أرباح المكاسب ان الخمس بعد مؤونة السنة مطلقاً له ولعياله ومصارفه اللائقة بشأنه من العرفيات والضيافات والزيارات والهدايا والانفاقات ما لم يبلغ حدّ الاسراف أو ما هو خارج عن ذيه كالملابس الفاخرة الخارجة عن حدّ شانه لأن الزائد لا يعد من المؤونة عرفاً إذ المؤونة عند العرف واللغة النفقات والمصارف اللائقة وتختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة ويدلّ على اعتبار مؤونة السنة والاكتساب معاً في الأرباح بعد الإجماع الروايات كرواية التوقيع
« الخمس بعد المؤونة » « 2 »
وصحيحة علي بن مهزيار في ذيله
« فقال في أمتعتهم وضياعهم والتاجر عليه والصانع بيده وذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » « 3 »
وغيرهما ممّا هو ظاهر في أن الخمس بعد مؤونة السنة له ولعائلته حسب شأنه وفى مكاتبة علي بن مهزيار الطويلة صرّح ( ع ) بمؤونة السنة وفى الأخرى قال ( ع )
« الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان » « 4 »
ولا خلاف في ذلك من الأصحاب ولا خمس في الميراث والصداق والهدية لعدم الاكتساب والمفروض وجوبه في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 508 والفقيه 2 : 42 .
( 2 ) . شرائع الاسلام 1 : 133 وتذكرة الفقهاء 5 : 421 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الجواد ( ع ) : 73 والاستبصار 2 : 55 ، باب وجوب الخمس فيما يستفيد ، الحديث 4 .
( 4 ) . غنائم الأيام 4 : 327 والخمس : 200 .