تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الماء والغالب فيه بالغوص . ورواية الخصال المذكورة في الوسائل في باب المعادن تعم جميع ما يخرج من البحر حتّى السفينة المكسورة المعرض عنها صاحبها فيجب لمخرجها الخمس والظاهر من الأخبار سيما بقرينة ما ورد في تفسير العنبر عدم النصاب فيه كما قوى ذلك في المدارك ولا يخلوا من وجه ان قلنا بأنه يؤخذ من الساحل أو من وجه الماء فيخمس من غير نصاب لانصراف دليل النصاب إلى غيره ممّا يخرج منه .

القسم الخامس : في أرباح المكاسب

لا اشكال في وجوب الخمس في أرباح المكاسب وفى كلّ ما يغنم المكلّف ويستفيد من التجارة والزراعة والصناعة ممّا يدخل في مفهوم الاكتساب والاستفادة بالأدلّة الثلاثة اما الإجماع فلأن المخالف يدعى الوجوب ثمّ التحليل أو يدعى الوجوب فيه ويقول بأن مصرفه يغاير مصرف غيره « 1 » ومنشأ التوهم اختصاص الخمس في بعض الروايات بالإمام وتحليله في الآخر والجواب منهما ظاهر بعد معرفة الإمام بأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم وان الخمس مع ظهوره له والسادة كلّهم عياله ( ع ) وتحليله غير مناف لذلك لأنه الأصل وعليه الانفاق لهم من ماله وقد يكون للإمام المصلحة في فعل لا نعلم وجهه فالحقّ ما قلنا في المتن . ولا خلاف في أصل الوجوب واما الآية فقد مضى أنها عامّة تشمل كلّ غنيمة واستفادة واما السنّة فهي الأخبار المتظافرة القريبة إلى التواتر وضعف بعضها منجبر بما سمعت كالرضوى « ان الخمس على الخياط من أبرته والصانع من صناعته فعلى كلّ من غنم من هذه الوجوه مالًا فعليه الخمس » « 2 » مضافاً إلى الأصل الذي قدمناه ثمّ لا يخفى ان مصرف الخمس في جميع أنواعه واحد على المشهور شهرة كادت تبلغ مرتبة الإجماع وهو الحقّ لما مرّ في تأسيس الأصل في صدر الكتاب ان الآية الكريمة تعم جميع الأنواع ومطلق المكاسب من الغوص والمعدن والكنز والأرباح والمصرف فيها مذكورة فلا وجه للمناقشة في المصرف في بعض
هامش
( 1 ) . ( 2 ) . بحارالانوار 93 : 191 ، باب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 9 وفقه الرضا : 293 ، باب الغنائم والخمس .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 252 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)