تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كذلك تعريف البائع دون البائع بالبائع ومن سبق يده عليها وإن كان الحكم بوجوب تعريف الجميع أحوط الأقرب فالأقرب . ثمّ اعلم أنه لا خمس في الكنز ما لم يبلغ عشرون ديناراً ونصابه العشرون نصّاً وإجماعاً من دون خلاف فيه ولا فرق بين المال المكنوز من الذهب والفضة وغيرهما ولما كان الرواية الصحيحة في نصاب الكنز انه نصاب الزكاة والمراد مبدء النصاب فيكفي في وجوب الخمس مأتا درهم أيضاً كما صرّح به بعضهم ولا يخلوا من وجه كما مرّ . تفريع : الكنز الموجود في الملك المسلم الذي بادوا أهله وعليه أثر الإسلام فهو للإمام بل ولو لم يكن عليه أثر الإسلام لأنه من مال المسلم ولا وارث له إلّا الإمام ويمكن القول فيما لا أثر له بأنه مجهول الحال إذ لا أثر للتصرف من المسلم فيه فهو مجهول المالك يرجع أمره إلى الحاكم ويأتي في باب اللقطة ما يتعلق بالمقام وعلى الله التوكل وبه الاعتصام .

القسم الرابع : في ما يخرج من البحر

ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والعنبر والياقوت والزبرجد وغيرهما من الجواهر بلا خلاف ويدلّ على ذلك بعد الإجماع والأصل المتقدّم الآية بناءً على التعميم كما مرّ والنصوص المصرّحة بوجوب الخمس في ما يخرج بالغوص كصحيحة الحلبي « عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال ( ع ) « عليه الخمس » « 1 » وغيرها وفى رواية محمّد بن علي عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة ما فيه قال ( ع ) « إذا بلغ ثمنه ديناراً ففيه الخمس » « 2 » ويظهر من الأخيرة عدم وجوبه إذا لم يبلغ النصاب وهو فيه دينار وعليه الإجماع أيضاً ولا يجب فيه الخمس إذا أخذ من غير غوص كما إذا أخذ من الساحل أو من فوق الماء لانصراف الأدلّة وصريح بعضها في الغوص ولا يبعد الوجوب إذا استخرج من تحت الماء بعلاج وآلة من غير غوص لدلالة بعض الروايات كالأخيرة وان المراد من الغوص الاخراج من تحت
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 548 ، باب الفىء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 28 ووسائل الشيعة 9 : 498 ، باب وجوب الخمس في العنبر وكل ما ، الحديث 12576 . ( 2 ) . الكافي 1 : 547 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 21 وغنائم الأيام 4 : 29 .