واختلفوا في مثل الجصّ والنورة والمغرة وهى طين الأرمني وحجر الرحى والأقوى عدم الخمس من حيث المعدنية والأحوط ذلك ولا يجب الخمس في المعدن إذا لم يبلغ النصاب وهو عشرون ديناراً لأصالة البراءة في الأقل ودلالة صحيحة أبى نصر عمّا أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ قال ( ع )
« ليس فيه شئ حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » « 1 »
ولا يعارضها غير المرسلة في الفقيه في التحديد بالدينار وهى لعدم مقاومتها للمعارضة محمولة على الاستحباب والمتبادر عرفاً من المعدن الركاز في الأرض وعليه الشاهد من الروايات أيضاً إلّا أن الحكم في صريح الروايات بوجوب الخمس في الملاحة أي الملح من الماء المجتمع فوق الأرض يعم الركاز وغيره ولا يبعد الحكم في الجصّ بوجوب الخمس لصدق المعدنية على ما يستفاد من اللغة والرواية والعرف .
القسم الثالث : الكنز
الكنز وهو المال المركوز المذخور تحت الأرض وعليه الإجماع والآية على التعميم وعلى ما فسر بما يعم الكنز في بعض الروايات الواردة في السنن الخمسة من عبد المطلب منها اخراج الخمس في الكنز وصدقه الله بقوله وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم الخ « 2 » وعليه النصوص المستفيضة كصحيحة ابن أبي نصر فقال سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز فقال ( ع )
« ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » « 3 »
ورواية ابن حصيرة في وجوب خمس الكنز للبائع دون المشترى في المال المكنوز ومقتضاه تعلق الخمس بالعين والواجد معاً كما أن مقتضى الصحيحة عدم الوجوب فيما دون النصاب وهو نصاب الزكاة والمشهور انه عشرون مثقالًا ولا خلاف ظاهراً بين الإمامية في اعتبار النصاب فيه ومقتضاها وإن كان مساواة الكنز للزكاة في النقدين إلّا أنه لا قائل بالتعدد في نصاب الكنز ولا بغير العشرين إلّا من العلّامة فاحتمل كفاية المأتين من الدراهم وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 2 : 110 والطهارة 2 : 526 .
( 2 ) . الأنفال : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 495 ، باب وجوب الخمس في الكنوز بشرط ، الحديث 12570 وجواهر الكلام 12 : 26 .