ومن هنا ظهر وجوب الخمس في الغنائم المأخوذة عن البغاة لكفاية صدق الغنيمة ولو بالمعنى الأعم بعد مفروغية إباحة مالهم للشيعة من غير فرق بين ما حواه العسكر وغيره على المشهور ويمكن ادراجه في الناصب بناءً على ما يظهر من بعض الروايات من أنه من نصب الشيعة وتصدق الغنيمة أيضاً على الفداء وما صولحوا عليه دون الجزية لعدم القائل به فيها ولو قلنا بصدقها بالمعنى الأعم وبالمراجعة في الروايات في المقام بضميمة الأصل المذكور يظهر الوجه في جميع الفروع .
القسم الثاني : المعدن
من السبعة المعادن وعليه الإجماع على ما نقل من الأصحاب ويدلّ عليه الآية بعد الأصل المذكور بناءً على التعميم في الآية والنصوص بذلك مستفيضة بعضها صرّح بوجوبه في بعض المعادن وبعضها المعدن كلّه إطلاقاً كمرسلة أحمد المنجبرة بما سمعت
« الخمس من خمسة أشياء من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الخ » « 1 »
والمراد بالمعدن ما يستخرج من الأرض ممّا خلق فيها من الجواهر وغيرها على ما يظهر من بعض كتب اللغة وفى بعضها التخصيص بالذهب والفضة أو مع غيرهما من بعض الجواهر ولا اشكال في دخول الجميع في الغنيمة بالمعنى الأعم ووجوب الخمس في الجميع للأصل وإنما الاشكال في وجوبه من حيث المعدنية في بعض المستخرجات منها من حيث النصاب والمؤونة وغير ذلك فالأقوى في وجوب الخمس في المشكوك من حيث المعدنية عدمه لاجماله في كتب اللغة فلا خمس فيما دون النصاب منه ولا في النصاب إلّا من حيث الغنيمة بالمعنى الأعمّ وأرباح المكاسب على ما يأتي تحقيقه فيها ويأتي حدّ النصاب فيه والمعادن المستخرجة من أرض مملوكة للغير هي لمالكها وعليه الخمس لا على المخرج غصباً وفى المفتوحة عنوة والموات والمملوك فهي لمخرجها وعليه الخمس ولا فرق في الاخراج دفعه أو دفعات والأقوى بلوغ حصة كلّ شريك للنصاب كما في الزكاة وإن كانت الأحوط المجموع لاطلاق الأدلّة والمعيار في المعدن العرف ويصدق عرفاً على المنطبع كالذهب وغيره كالياقوت والمائع كالنفط وغيره وقال العلّامة في التذكرة بصدق المعدن على الجميع عند علمائنا أجمع
هامش
( 1 ) . التهذيب 4 : 126 ، باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 9 : 489 ، باب وجوب الخمس في غنائم دار الحر ، الحديث 12556 .