تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

كتاب الخمس

وهو حقّ مالي ثبت لبنى هاشم في الأصل عوضاً عن الزكاة وكونه من الفرائض كالصلاة والزكاة ممّا لا يقبل الانكار لكونه من ضروريات المذهب بل الدين ووجوبه بالأدلة الثلاثة وأمره أوكد من الزكاة في النصوص المستفيضة والاعتبار بذلك شاهد بعد ما ورد في فضل بني هاشم وانتسابهم إلى النبي ( ص ) وتوصيته ( ص ) لهم على الامّة وعلّة حرمة الزكاة عليهم ثمّ إنّ الأصل الأولى وان اقتضى البراءة من التكليف بأداء المال مع تأييده بقاعدة التسليط والاختصاص وعدم تعدى أحد في مال الآخر إلّا بطيب نفسه ورضائه إلّا أن الأصل الثانوي في المقام حاكم عليه وهو أصالة وجوب الخمس في كلّ ما يستفيد الإنسان ويغنمه بالاكتساب ويدلّ على ذلك الآية والروايات اما الآية وهى قوله تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَىء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيتَامَى وَالْمَسَاكينِ الخ « 1 » والمناقشة فيها باحتمال اختصاصها بغنائم دار الحرب بقرينة السياق مدفوعة مع عموم اللفظ وعدم الدليل على التخصيص مع ورود النصّ بالتعميم في تفسير الآية وسياقها وإن كانت في باب القتال إلّا أن القرآن الفعلي الذي في أيدي الناس من مجموعات العثمان وليس على ترتيب الذي نزل من السماء وإن لم نقل بالتحريف وقد أجمعت الشيعة وكثير من المخالفين على أن المراد بأهل البيت في آية التطهير الأربعة من أصحاب الكساء ولم تكن أزواجه ( ص ) داخلة فيه مع أن السياق فيها في باب الأزواج ويكون الآية بعضها في أمر وبعضها في أمر آخر مع وحدة السياق فلا وجه للقول بأن المتيقن من الآية الغنائم
هامش
( 1 ) . الأنفال : 41 .