تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
منزل على اختلاف الأقوات فلا تعارض بينهما فما في المستند من انكاره ودعواه المعارضة بالعموم من وجه لظاهر كلمة أو مردود بان أو كثيراً ما يأتي لغير التخيير من التفريق والابهام وغير ذلك كقوله تعالى لَبِثْنَا يوْماً أَوْ بَعْضَ يوْم « 1 » وقوله إِنَّا أَوْ إِياكمْ لَعَلَى هُدى أَوْ فِى ضَلَال مُبِين « 2 » وقوله تعالى وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ « 3 » فالمراد في نصوص الأجناس ان الحنطة أو الشعير أو التمر يجب صاع من كلّ واحد يجب عليك في نفس الأمر وليس في مقام البيان من هذه الجهة ويشكل ذلك لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة . هذا ولكن الانصاف ان النصوص المصرّحة بأفضلية التمر من غيره مع اطلاقها دليل على التخيير في الأجناس الأربعة بل الجميع فيعارض معها بالعموم من وجه والمرجع التخيير بين القوت الغالب للشخص وعيالاته أو الأجناس الأربعة الزكوية والأفضل من الجميع التمر والأحوط في مورد التعارض دفع القيمة بأعلى القيم منهما فتدبّر جيداً والله أعلم .

فصل : في وقت أدائها ومصرفها

اختلف الأصحاب كاختلاف الروايات في وقت وجوبها وأدائها فالذي يخطر ببالي في مقام الجمع ان مبدء الوجوب مبدء يوم الفطر وعليه كثير من الأجلاء وصرّحوا بأن مبدئها طلوع الفجر من العيد ويدلّ عليه نصوص ما دل على أن وقتها قبل الصلاة من العيد وهى يشمل من طلوع الفجر إلى الزوال الذي آخر وقت الصلاة وقيل بأن مبدئها من الغروب ليلته لما مر من النصّ الذي ورد في تولد الجنين وإسلام اليهودي وقلنا بأن مبدء تعلق الوجوب بالمكلف حين ادراك الشهرين وهو موقع الهلال من الشوال وهو لا يدل أزيد على أن من أدرك الساعة الهلال يجب عليه اما دلالته على أن مبدء الوجوب موقع الهلال فلا دلالة فيه والحقّ جواز أداء الفطرة من أوّل شهر رمضان إلى زوال العيد لدلالة الصحيحة وغيرها عليه والاحتياط بالقرض كما في زكاة المال ولا خلاف ولا اشكال في أن الواجب قبل الصلاة العزل فلو تأخر الأداء بعده إلى الغروب فلا اثم
هامش
( 1 ) . الكهف : 19 والمؤمنون : 113 . ( 2 ) . السبأ : 24 . ( 3 ) . الذاريات : 52 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 243 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)