وسبعين درهماً في النصوص المعتبرة بلا خلاف عندنا فيه يعتد به فتأمل والدرهم نصف المثقال وخمسه شرعاً وقد مضى ان المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصرفى وعشرة من الدراهم يعدل سبعة شا قيل شرعاً .
والقول بكفاية أربعة أرطال في اللبن كما اختاره بعض الفقهاء للروايتين أحديهما الصحيحة لا يخلو عن قوة تقييداً وتخصيصاً لاطلاق الصاع أو عمومه لكن الأقوى ما عليه المشهور من عدم التفاوت بين اللبن وغيره وتأويل الخبرين بأربعة أرطال لمن لا يقدر على الزيادة لفقره استحباباً أو المراد من الأرطال الامداد تصحيفاً أو غير ذلك من المحامل كالقيمة كما إذا كان الأرطال الأربعة من اللبن يعدل قيمتها صاعاً من الحنطة إذ لا خلاف ولا اشكال في جواز الدفع بالقيمة السوقية ولو بغير الدراهم من الطعام والشراب واللباس والنصوص بذلك كثيرة مصرّحة بالجواز منها الصحيح
« لا بأس بالقيمة في الفطرة » « 1 » .
وأما الثاني وهو جنس الفطرة فقد وردت النصوص بعضها بالقوت الغالب للبلد وبعضها صرّح بجواز أداء الحنطة والشعير والتمر والزبيب واللبن كما مرّ بعضها وفى المرسل المعتبر بالعمل
والشهرة « الفطرة على كلّ من اقتات قوتاً فعليه أن يؤدى من ذلك القوت » « 2 »
وفى الآخر صاع
« من قوت بلدك » « 3 »
ويعارض المرسلة معاضدة بالمعتبرة مع الأخير والترجيح مع المرسلة لكونها نصّاً في القوت الغالب الشخصي والآخر ظاهر فيحمل النصّ على الظاهر مضافاً إلى ضعفه سنداً واشتمالًا على ما لا يقول به أحد فيرجع الاختلاف والتعارض بين القوت الغالب الشخصي مع ما دلّ على الرخصة من الأجناس المنصوصة باختلاف الروايات فيها وظاهرها وإن كان الترخيص والتخيير إلّا أنها مطلقة يجب تقييدها بما يقيد بالقوت الغالب واختلافها
هامش
( 1 ) . الاستبصار 2 : 50 ، باب اخراج القيمة ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 9 : 348 ، باب جواز اخراج القيمة السوقية ، الحديث 12198 .
( 2 ) . الكافي 4 : 173 ، باب الفطرة ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 9 : 344 ، باب اخراج الفطرة من غالب القوت ، الحديث 12188 .
( 3 ) . الاستبصار 2 : 44 ، باب ماهية زكاة الفطرة ، الحديث 5 وبحارالأنوار 77 : 352 ، باب مقدار الماء للوضوء والغسل ، الحديث 7 .