تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
كذلك ثمّ قال « ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر » « 1 » ومنها سيما بمعونة الإجماع يظهر ما قلنا من أن المناط عند الهلال بحيث تجتمع الشرائط له فيه بحيث يصدق له ادراك الشهرين ولو بجزئين يسيرين مع الشرائط المعتبرة ولما كان المستفاد من جميع النصوص ان وجوبها يدور مدار العيلولة مطلقاً فالمتيقن العيلولة الفعلية والأصل في غيرها العدم كالزوجة والمملوك إذا لم يكونا عنده كما إذا كانا عند الهلال عيالين لآخر والأحوط فيما إذا لم يكونا عيالًا للآخر اخراج الفطرة عنهما لما ورد في بعض النصوص وجوب الفطرة عن الزوجة والمملوك مطلقاً وفى بعضها عن أهلك واطلاقهما ينصرف إلى المتيقن من العيلولة الفعلية ولكن الاحتياط سبيل النجاة وهى من العبادات إجماعاً يعتبر فيها قصد القربة والاخلاص وهما المراد من النية في العبادات وفى قوله ( ع ) « لا خير في القول الّا مع الفعل ولا في الصدقة إلّا مع النية » « 2 » ولا يجب قصد التعيين ان هذا الصاع من زوجتي وهذا من نفسي مثلًا لعدم الدليل وأصالة البراءة عن ذلك فضل قدر الفطرة الصاع وجنسها ما يعد قوتاً غالباً من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن . أما الأوّل فممّا لا خلاف فيه عند الأصحاب ويدلّ عليه بعد الإجماع النصوص المعتبرة المستفيضة كصحيحة ابن مغيرة قال ( ع ) « يعطى من الحنطة صاع ومن الشعير صاع ومن الاقط صاع » « 3 » وفى الأخرى قال ( ع ) « صاع بصاع النبي ( ص ) » « 4 » وفى خبر ابن مهزيار قال ( ع ) « من كلّ شئ التمر والبر وغيره صاع » « 5 » فما ورد من الشواذ من نصف الصاع محمول على التقية لكونه من بدع بنى أمية لعنهم الله وأشرنا سابقاً ان مقدار الصاع تسعة أرطال بالعراقي وألف ومأة
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 179 وجواهر الكلام 15 : 499 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 313 وجامع أحاديث الشيعة 8 : 257 . ( 3 ) . الاستبصار 2 : 46 ، باب كمية زكاة الفطرة ، الحديث 3 والتهذيب الأحكام 4 : 80 ، باب كمية الفطرة ، الحديث 3 . ( 4 ) . الكافي 4 : 171 ، باب الفطرة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 9 : 332 ، باب ان الواجب في الفطرة عن كل ، الحديث 12156 . ( 5 ) . التهذيب الأحكام 4 : 81 ، باب كمية الفطرة ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 9 : 333 ، باب ان الواجب في الفطرة عن كل ، الحديث 12159 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 241 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)