أو مستحبة فإن أداها رياء أو أخذ منها جبراً أو سرقة فلا امتثال له في الا مر بالايتاء وتبرء ذمته في الأخيرين وينو بعد الأداء ان أمكن الاسترجاع وتبرء ذمته ان نوى بعده مع بقائه وامكان استرجاعه وإلّا فلم يبرء ذمته وفسد ماله والأحوط عدم الاكتفاء بنية الوكيل ويجب التعيين كما مرّ في الوضوء .
القسم الثاني في زكاة الأبدان ( الفطرة )
القسم الثاني في زكاة الأبدان وهى المسمّاة بالفطرة وهى واجبة إجماعاً والنصوص عليه متواترة بحيث يوجب انكارها الخروج عن الدين والدخول في الكافرين لكونها من ضروريات المذهب والدين عند المسلمين .
وتجب الفطرة على المكلّف الحرّ الغنى إجماعاً ونصّاً لعمومات الفطرة ولا يجب على الصغير والمجنون والمغمى عليه لرفع القلم عنهم حين الوجوب وهو إذا أهل الشوال ويدلّ على الأوّل النصوص الخاصّة أيضاً كرواية عبد الرحمن عن الفطر قال ( ع )
« لا زكاة على يتيم » « 1 »
والدليل في الأخيرين الإجماع وعموم رفع القلم عن المجنون والمغمى عليه ولا يجب على الفقير والمحتاج ومن لا يملك مؤونة سنته فعلًا أو قوّة بحيث يحل له أخذ الزكاة للنصوص المستفيضة المعتبرة المخصّصة لعموم وجوب الفطرة على كلّ إنسان كصحيحة الحلبي عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقه الفطرة
قال ( ع ) « لا » « 2 »
وما ورد معارضاً لها محمول على الاستحباب جمعاً ويستحبّ للفقير اخراجها عن نفسه وعياله ولو بإدارة صاع واحد فيهم ثمّ اخراجه للنصّ المحمول على الندب القاصر عن إفادة الوجوب للمعارضة بأقوى منه ولا يجب على العبد لعدم ملكه وفقره وهو كلّ على مولاه لا يقدر على شئ إلّا المكاتب والمبعض
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 541 ، باب زكاة مال اليتيم ، الحديث 8 ووسائل الشيعة 9 : 84 ، باب وجوبها على البالغ العاقل ، الحديث 11578 .
( 2 ) . التهذيب الاحكام 4 : 73 ، باب زكاة الفطرة ، الحديث 9 ووسائل الشيعة 9 : 321 ، باب عدم وجوب الفطرة على الفقير ، الحديث 12121 .