الاطلاع بحال الفقراء واضطرار بعضهم وهى كالمطالبة بالقول ولا أقل من أن الزكاة في يد المالك أمانة شرعية ويجب ردّها عند إرادة مالكها والمفروض مطالبة المالك ولو بشهادة الحال والجواب المنع من كونها من الديون والأمانات لاحتمال كونها تكليف للمالك بالأداء من ماله كالحج عند الاستطاعة والقدرة مع بقاء الملكية في ماله سلمنا ذلك لكنه لا يعارض الأدلّة المصرّحة بإذن المالك الحقيقي على جواز التأخير ومعها يقطع الكلام نعم الظاهر حرمة التأخير بحيث يؤدى إلى الاهمال والاستخفاف بل الأحوط عدمه من غير عذر شرعي كانتظار الأفضل أو الموعود له ولاأقل من جواز التأخير إلى شهرين أو أربعة إلى الستة دون الزائد بحيث لا يحل الحول الثاني عنده ولم يدفعها بعد إلى محلها وعلى المختار من وجوب العزل لا يجوز له التصرف فيها بعده لخروجه عن ملكه وتعينه لملك المستحقّ فإن اتجر بها فالربح للمستحق والوضيعة على المالك والنماء المتصل والمنفصل أيضاً تابع للعين يكون للفقراء والوجه فيه ظاهرة والله الموفق للصواب .
فصل :
يجب للمالك أو وكيله النية عند الدفع لكونها عبادة وهى لا تصحّ إلّا معها إجماعاً ويدلّ على اشتراط صحّة الزكاة بل مطلق الانفاقات الواجبة والمستحبة بالنية وقوله تعالى لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كالَّذِى ينفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ « 1 » وإِنَّمَا نُطْعِمُكمْ لِوَجْهِ اللَّهِ « 2 » الخ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ « 3 » وغيرها من الآيات والنصوص العامّة « لا عمل إلّا بالنية » « 4 »
و « إنما الأعمال بالنيات » « 5 »
وخصوص الرواية في وصية النبي ( ص ) لعلى ( ع )
« لا خير في القول إلّا مع الفعل ولا في الصدقة إلّا مع النية » « 6 »
وكذا يجب عند العزل إجماعاً لكونه عبادة أيضاً واجبة
هامش
( 1 ) . البقرة : 264 .
( 2 ) . الانسان : 9 .
( 3 ) . البينة : 5 .
( 4 ) . الكافي 8 : 234 ، حديث القباب ، الحديث 312 وبحارالأنوار 67 : 211 ، النية وشرائطها ومراتبها ، الحديث 37 .
( 5 ) . التهذيب 4 : 186 ، باب نية الصيّام ووسائل الشيعة 1 : 48 ، باب وجوب النية في العبادات .
( 6 ) . وسائل الشيعة 9 : 312 ، باب وجوب النية عند إخراج الزكاة ، الحديث 12103 ووسائل الشيعة 9 : 384 ، باب استحباب التكبير بالصدقة ، الحديث 12296 .