تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فيه هين أيضاً لأن الحرمة والنهى خارج عن العبادة إذ التأخير أمر غير الايتاء والمفروض وجوبه آناً فآناً والمحرم والمنهى النقل فإذا نقلها إلى بلد ولو بلداً بعيداً عصى وهو مكلف في ذلك البلد بالفورية بالايتاء فالايتاء مأمور به غير منهى عنه فتأمل . الخامسة : أقل ما يعطى الفقير خمسة دراهم أو عشرة قراريط للنصّ الصحيح وعليه الأكثر وقيل لأحد له لما ورد معارضاً له وللأصل والامتثال والأوّل أحوط بل أقوى لضعف المعارض وانقطاع الأصل وإن كان القول بعدم الوجوب لا يخلو عن قوة ولعلّ القول بالاستحباب أقوى جمعاً بين الدليلين المعتبرين المتكافئين وفى غير النقدين الأمر أوضح . ولأحد للأكثر بل يجوز إلى أن يبلغ الفقير حد الغنى كما مرّ . السادسة : إذا اجتمع سببان في محل واحد فالأقوى جواز اعطائه لهما كالغريم الفقير فيعطى به السهمين للأصل واقتضاء كلّ سبب جواز الدفع . السابعة : الأقوى بل الأحوط عدم نقصان الزكاة لُاجرة الكيل والوزن للشغل اليقيني المقتضى للفراغ . الثامنة : الظاهر عدم الخلاف في كراهة أخذ المالك المدفوع للزكاة من الفقير بالشراء ويكفى في الدليل عليها الفتاوى ويدلّ على جوازه العمومات في التجارة والأصل والرواية الطويلة عن أمير المؤمنين في أحكام العاملين عليها والآداب وصرّح ( ع ) فيها بجواز شراء المالك بل هو أولى من غيره . فصل : إذا أهل ثاني عشر فيما يعتبر فيه الحول فقد وجبت الزكاة إذا اجتمعت الشروط ولو فقدت بعد الهلال لاطلاق الروايات المتقدّمة ولا يجب الأداء والايتاء قبل الوجوب بالضرورة والإجماع بل لا يصحّ كالصلاة قبل وقتها كما في النصّ نعم يجوز أداء الزكاة قبل الوجوب بالاقراض والاحتساب عنده وعليه النصوص والفتاوى والشهرة العظيمة وما ورد من النصوص الدالّة على جواز الايتاء قبل الوجوب مطلقاً مقيد بالقرض جمعاً بين الدليلين ويجب الزكاة في الغلات عند التسمية أو انعقاد الحبة كما مرّ وجهها ودليلهما وقد مضى وجوب الاخراج والعزل بعد ثبوت