الوجوب مطلقاً أو الاستحباب ثمّ إنّ المشهور عدم وجوب الدفع فوراً بعد حلول الحول وتصفية الغلة بل يجوز له التأخير إلى شهور كما ورد ذلك في النصوص الكثيرة وهو الأقوى سواء عزلها أو لم يعزل وقيل بجواز التأخير إذا عزل وهو الأحوط ففي صحيحة حمّاد
« لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » « 1 »
وفى صحيحة ابن عمّار
« الرجل يحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم قال لا بأس » « 2 »
وغيرها من المعتبرة الدالّة على جواز التأخير مطلقاً نعم لا بأس بالقول بالفورية مع مطالبة الفقير المعلوم اضطراره أو مطلقاً أو مع مطالبة العامل والفقيه كما يجب الفور عند مطالبة الإمام ويدلّ على وجوب العزل على الأحوط واستحبابه على الأشهر خبر أبي حمزة
« عن الزكاة تجب على في موضع لا يمكنني ان أؤديها قال اعزلها » « 3 »
وفى موثقة يونس
« إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ ثمّ أعطها كيف شئت » « 4 »
وفيها دلالة على تأخير الأداء وتولى المالك للايتاء ووجوب العزل عند تمام الحول وهو الأظهر وإن كان الاستحباب الشهر وأدلة وجوب الدفع على الفور مخدوشة وهى الأصل في الأوامر والإجماع المنقول والروايات الدالّة على الضمان مع التلف والاتلاف ان تأخر الدفع مع وجود المحل لها كخبر محمّد وسعد وغيرهما « إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن » « 5 » اما الأوّل فقد حققنا في الأصول بعدم إفادة الأمر بنفسه الفورية والإجماع المنقول مع عدم حجيته معارض بالمثل في المقام والثالث بعدم الملازمة بين الضمان والوجوب فوراً كما قلنا ذلك في النقل من بلد إلى بلد مع وجود المستحقّ في بلده وأقوى ما يدلّ على الفورية انها من الديون بشهادة النصوص ويجب أداء الدين فوراً عند المطالبة وفى المقام مع عدم المطالبة قولًا تكون بشهادة الحال مع
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 44 ، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 9 : 302 ، باب جواز تعجيل إعطاء الزكاة ، الحديث 12074 .
( 2 ) . الطهارت 2 : 515 .
( 3 ) . الكافي 4 : 60 ، باب النوادر ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 9 : 307 ، باب وجوب اخراج الزكاة عند ، الحديث 12089 .
( 4 ) . عوالي اللآلي 3 : 118 ، باب الزكاة ، الحديث 22 والحدائق الناضرة 12 : 230 .
( 5 ) . الطهارت 2 : 469 وجواهر الكلام 15 : 145 .