ذمة المالك ان دفعها في الأصناف ولم يدفع إلى الإمام أو الفقيه الأحوط بل الأقوى العدم للنهي الموجب للفساد ويجوز للساعى تفريقها باذن الإمام ولا يجوز تقسيمها بدون إذنه ( ع ) ولو اذن له المالك لأن الوصول في يده وصول إلى الإمام والمالك يجوز له التفريق قبل الوصول إلى يده ( ع ) لا بعده والساعي وكيل عنه لا يجوز له التصرف بدون اذن موكله ( ع ) ويدلّ على جواز تفريق المالك ما مضى من النصوص المتقدّمة كصحيحة أحمد بن حمزة وخبر العياشي وصحيحة ابن حجاج وغيرها ويستحبّ له تفضيل من لا يسئل على الذي يسئل لصحيحة الأخيرة ويفضل أهل الفقه والعقل والهجرة والجيران والأقارب على غيرها للنصّ .
الثانية : قيل يستحبّ للفقيه والعامل بل الفقير الدعاء للمالك عند أخذ الزكاة تأسياً للنبي ( ص ) للآية مع احتمال الوجوب والأقوى عدمه بل عدم الاستحباب لاحتمال الاختصاص بالنبي ( ص ) والإمام والعامل على المشهور والأصل عدمه في غيرهم .
الثالثة : يعطى أهل التجمل والشرف زكاة المواشي وغيرهم غيرها للنصّ ويعطى الزكاة علناً والصدقة المندوبة سراً بل كلّ واجب من العبادات اتيانه علناً والمندوب سرّاً خير من العكس للنصوص الواردة في ذلك المقام فراجع الوسائل والوافي وكتب الاستدلال .
الرابعة : يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد مع فقد المستحقّ إجماعا ونصّاً ولو تلفت من دون تقصير منه لا ضمان عليه لكونه أمانة في يده ولو لم يوجد أصلًا يجب حفظها ولو سنين حتّى يوجد الفقير والمستحقّ وهل يجوز النقل مع وجوده في البلد أو لا فيه خلاف بعد الاتفاق على الضمان ان تلفت في الطريق مطلقاً للنصّ والأقوى جوازه مع الكراهة للأصل والامتثال بايتاء الزكاة إلى أهلها المصرّح به ان أهلها أهل الولاية في بعض النصوص والشيعة في بعضها والنصوص المصرّحة أو الظاهرة في الجواز كثيرة كصحيحة هشام وأحمد بن حمزة ومرسل درست وغيرها واطلاق الآية والروايات ولا دليل على التقييد إلّا أدلّة الضمان وهو أعم من الحرمة بل الكراهة ولا بأس بالقول بها تسامحاً .
نعم ان قلنا بفورية الدفع وجوباً وقلنا بأن النقل ينافي الفورية فلا بأس بالقول بالحرمة التكليفية وبراءة الذمة للامتثال ويشكل ذلك لكونه عبادة والنهى فيها يوجب فسادها لكن الأمر
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 235
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٣٥