تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

الفصل العاشر : في وقت تسليم الزكاة

لا خلاف ولا اشكال في عدم وجوب بسط الزكاة في الأصناف بل يجوز التخصيص إلى صنف واحد ولا في أفراد الصنف بل يجوز تخصيص واحد بجميعها إلى قدر كفاية سنة أو إلى أن يستغنى كما أشرنا سابقاً ويدلّ عليه بعد الإجماع المنقول بالتواتر بل المحصل منه الروايات المعتبرة المستفيضة منها ما في تفسير العياشي للآية « ان جعلتها فيهم جميعاً وان جعلتها لواحد أجزء عنك » « 1 » ولا يعارضها شئ إلّا ظاهر الآية في التمليك لظاهر الام على ما قيل والحقّ ان الام فيها للاختصاص والآية لبيان المصرف وعلى فرض التسليم في اللام بأنها للتمليك فنقول ان الزكاة ملك غير مستقر للأصناف واستقراره بعد الايتاء فمتى حصلت في يد أحدهم يستقر عنده ويبرء ذمته ويسقط حق الباقين من الأصناف لما مرّ من الأدلّة الروايات وبعد الاتفاق من الأصحاب وورود الروايات المعتبرة على طبقها واستعمال اللام في غير التمليك أكثر من التمليك لا ينبغي التوقف في المسألة والأصل عدم وجوب البسط لأنه تكليف زائد فتأمل ويدلّ عليه أيضاً صحيحة أحمد بن حمزة المتقدمة وما ورد في شراء العبيد واعتاقهم عند فقد المستحق فتأمل . مسائل : الأولى : لاخلاف ولا اشكال في جواز دفع المالك أو وكيله جميع الزكاة إلى الأصناف مطلقاً ويدلّ عليه بعد الإجماع في كثير من الأعصار الصحاح والنصوص المتواترة أو المستفيضة حتّى في زمن الحضور وقيل بوجوب الدفع إلى الإمام وإلى الفقيه المأمون في زمان الغيبة لظاهر الآية خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ولما ورد من أن النبي ( ص ) وأميرالمؤمنين يأخذان الصدقات ويفرقون حسب رأيهم بين أربابها والأصل بقاء الشغل اليقيني إلّا بالفراغ وهو دفعه إلى الإمام أو نائبه العام ومستند الوجوب ضعيف لا يقاوم النصوص المتواترة في أذن المالك لدفع الزكاة في محلها نعم يستحبّ ذلك للتسامح وخروجاً عن الخلاف وكونه أحوط نعم إذا طلب الإمام الصدقات يجب دفعها إليه ( ع ) وكذا الفقيه بناءً على عموم النيابة وهما ابصر بمواضعها وهل تبرء
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 2 : 90 ووسائل الشيعة 9 : 267 ، باب عدم وجوب استيعاب المستحقين ، الحديث 11991 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 234 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)