تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
طاعته تعالى وإلى إقامة عمود الدين ونشر أحكام سيد المرسلين ومنها الجهاد بل هو فرد الاجلى منه ولذا خصه بعضهم به ولا دليل على التخصيص بعد عموم الآية والشهرة العظيمة على ما قلنا من التعميم والنصوص المستفيضة المصرّحة والمشعرة بذلك المنجبرة ضعف بعضها بالشهرة وعدم ما يصلح لتخصيص الآية بل يمكن القول بأن مصرف الزكاة منحصر به وسائر السبعة من أفراده ومنه يظهر ما عليه المشهور من عدم وجوب البسط في الأصناف مع ظهور الآية في وجوبه لعدم التعدد في المصرف واقعاً وان يشعر به ظاهراً فتأمل جيداً فإنه دقيق ومن شواهد التعميم في الآية من دون المعارض المرسلة « قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفقون به أو قوم مؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير » « 1 » وغيرها وفى الصحاح جواز إعانة الحاج والزوار من الزكاة أيضاً والظاهر منها أنها من سهم سبيل الله لا من سهم الفقراء لظهور عدم الفقر في بعضها والأحوط لاقتصار بالأهم فالأهم في مصرف سبيل الله وفى المدارك والمعتمد جواز صرف هذا السهم في كلّ قربة لا يتمكن فاعلها من الاتيان بها بدونه وإنما صرنا إلى هذا التقييد لأن الزكاة إنما شرعت بحسب الظاهر لدفع الحاجة فلا تدفع مع الاستغناء عنها ومع ذلك فاعتباره محل تردد انتهى وهو كلام متين من جهة موافقته للاحتياط وإن كان فيه كلام كما أشار إليه بقوله ومع ذلك الخ ولا يشترط الفقر في المجاهد إجماعاً فيجوز اعطاءه منها ولو كان غنياً مع الحاجة إلى جهاده . الصنف الثامن : ابن السبيل وهو المنقطع بالسبيل وإن كان غنياً في بلده إذا صار محتاجاً في السفر ولم يجد من يستدينه ويدلّ على أصل الحكم الأدلّة الثلاثة كسابقه وما ذكرنا من معناه هو المشهور المنصور ويدلّ عليه النصوص المنجبر ضعفها بالشهرة المحقّقة منها التفسير في الرواية المتقدّمة عن العالم ( ع ) « وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفارفى طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » « 2 »
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 5 : 164 . ( 2 ) . التهذيب 4 : 49 ، باب أصناف أهل الزكاة ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 9 : 211 ، باب أصناف المستحقين وعدم اشتراط ، الحديث 11862 .