تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويشترط فيه ان لا يكون سفره في المعصية بل الأحوط كونه في الطاعة واجبا كان أو مندوباً لظاهر الرواية وحرمة الإعانة على الاثم والعدوان ورجحان الإعانة على البر والتقوى وما قيل في معنى ابن السبيل من الضيف أو غير ذلك غير معتمد بحسب الدليل إلّا أن الأمر سهل بناءً على الأمرين من شمول عموم سبيل الله هذه الموارد المشكوكة وعدم وجوب بسط الزكاة في الأصناف كما عليه المشهور المنصور كما يأتي عن قريب إن شاء الله وعلى الله التوكل .

الفصل التاسع : في شرائط الأصناف المستحقين ( الثمانية )

ويشترط في جميع الأصناف الثمانية أمور : الأوّل : الإيمان في غير المؤلفة التي قد مرّت انهم الكفّار والمنافقين واشتراطه في الزكاة دون الفطرة ممّا لا خلاف فيه والمشهور في الفطرة أيضاً اشتراطه وهو الأقوى ويدلّ عليه فيهما العمومات الناهية كالصحيح عن الزكاة هل يوضع فيمن لا يعرف قال ( ع ) « لا ولا زكاة الفطرة » « 1 » وغيرها من المستفيضة بل المتواترة كما صرّح به بعض الأفاضل والمعارض لها ضعيف موافق للعامّة ومخالف للاحتياط ولا يعطى كافر ولا مستضعف ولو لم يكونوا معانداً لما ذكرنا وللأصل وقد أشرنا سابقاً ان المخالف المستبصر لا يقضى عباداته مطلقاً إلّا ما صرف من زكاته في غير موضعها وان موضعها الولاية ولا خلاف في ذلك وعليه النصوص أيضاً المعلّلة وجوب الزكاة عليه بأنها حقّ مالي لأهل الولاية وقد وضعها في غير أهلها واطلاق الروايات وعمومها وعموم الآية يشمل أطفال المؤمنين ولا خلاف في جواز اعطائهم وإنما الخلاف في أن الاعطاء بيدهم أو بيد أوليائهم ولا ريب في أن الثاني أولى وأحوط والأحوط بل الأقوى عدم اعطاء أطفال الكفّار والمخالفين لتبعية الأطفال للآباء في الإيمان والكفر كما عليه الأصحاب . الثاني : العدالة في غير المؤلفة ولا تعتبر فيها لما مرّ واشتراط العدالة في العاملين ممّا لا خلاف ظاهراً فيه كما مرّ وفى غيرهما فالمشهور عند القدماء اشتراطها وعند المتأخرين عدمها وهو الأقوى لأن اشتراطها بالمعنى المشهور وهو الملكة الراسخة موجب لتعطيل الزكاة والخمس
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 5 : 169 والايمان والاسلام ، وما ينجى من النار . . . وبعض . . . صفحة ذخيرة المعاد .