تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الصحّة فيصير المرجع بمانعية الفسق والأصل عدمه إلّا بالتعين ولا بأس بذلك حينئذ ولا يخلوا ذلك عن قوّة لاحتياج كثير من الأحكام والأمور الشرعية إلى العدول والمعنى المشهور في العدالة موجب لسد باب الطلاق والإمامة والقضاوة والبينة والشهود وغير ذلك فظهر أن القول بتوسعة دائرة العدالة كما يأتي تحقيقها ومضى في الصلاة يلائم القول باشتراطها في مستحق الزكاة . الثالث : ان لا يكون واجب النفقة للمالك نصّاً وفتوى بلا خلاف في الجملة إلّا إذا صرف في غير نفقته الواجبة ممّا هو ضروري له كالدين فيجوز اعطائه من سهم الغارمين أو سهم الفقراء ليصرف في ما هو ضروري له في غير نفقته ويجوز شراء الأب من سهم الرقاب فالمقصود من المنع في سهم الفقراء والمساكين فلا اشكال في كون سائر الأصناف ممّن تجب نفقته على المالك كابن السبيل وفى سبيل الله والعامل والرقاب والمؤلفة ويدلّ على المنع في سهم الفقراء بعد الإجماع النصوص المعتبرة المستفيضة كصحيحة عبد الرحمن « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً الأب والامّ والولد والمملوك والزوجة وذلك انهم عياله لازمون له » « 1 » ويجوز دفعها إلى الزوجة المتمتع بها لعدم وجوب نفقته وفى غير واجب النفقة من الأقارب إجماعاً ونصّاً كصحيحة أحمد بن حمزة المتقدّمة وصحيحة أخرى عن عبد الرحمن وغيرهما من المعتبرة ويجوز للزوجة دفعها إلى زوجها لعدم المانع وعموم الآية والرواية ومكاتبة عمران المصرحة بجواز دفعها إلى واجب النفقة مؤولة أو مطروحة لضعفها وعدم مقاومتها لما ذكرنا واعراض الأصحاب عنها . الرابع : أن لا يكون هاشمياً وإلّا لا تحل له زكاة غيره إجماعاً ونصّاً بل الحكم من ضروريات الإسلام والنصوص الواردة من الطرفين في غاية الاستفاضة والشهرة منها ما عن النبي ( ص ) « الصدقة محرمة على بني هاشم » « 2 » ومنها صحيحة ابن سنان « لا تحل الصدقة لولد عبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 3 » وقد استفاضت الروايات المعتبرة على حلية زكاة بعضهم على بعض كرواية قرب
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه 3 : 101 وجامع المدارك 2 : 72 . ( 2 ) . المعتبر 2 : 583 . ( 3 ) . الاستبصار 2 : 35 ، باب ما يحل لبنى هاشم من الزكاة ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 9 : 269 ، باب تحريم الزكاة الواجبة على ، الحديث 11994 .