روى الكليني عن بريد بن معاوية في خبر طويل شريف نقله بتمامه في المدارك وبعضهم اشترطوا فيهم الفقه ولا دليل عليه إلّا فيما يحتاج إليه في عمله لعدم صلاحية الجاهل ولا تقدير في نصيبه بل أمره إلى الإمام كما في رواية الحلبي قلت ما يعطى المصدق قال ( ع
) « ما يرى الإمام » « 1 »
والأمر سهل ولا يشترط الحرية كما قيل لعدم الدليل وصلاحية العبد .
الصنف الرابع : المؤلفة قلوبهم إجماعاً وهم الكفّار الذين يستمالون إلى الإسلام والجهاد باعطائهم الصدقة وقيل المنافقون كذلك وقيل المسلمون ضعيف الإيمان يعطون لثبات قلبهم والمتيقن من النصّ والإجماع الأوّل والأقوى جواز اعطاء جميعهم لعموم الآية وشمول سهم سبيل الله لهم إجماعاً فلا جدوى للتعرض في تحقيق الحال ولا دليل على نسخ الحكم ورفعه في زمان الغيبة ولا دلالة في قوله ( ع ) في خبر زرارة ومحمّد بن مسلم واما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف على سقوط الحكم مطلقاً في زمن الغيبة والتقية لبقاء الموضوع والمقتضى وفقد المانع وكذلك في العاملين عليها بناءً على أنهم السعاة في جباية الصدقات وجمعها وحفظها وكتابتها وأدائها لي من يقسم بناءً على المشهور من عدم التقسيم منهم كلّ ذلك بإذن الإمام أو نائبه وعموم الأدلّة يشمل العامل بإذن المجتهد الذي هو نايب العام للإمام في زمن الغيبة والأمر سهل في المقام من جهة شمول سهم سبيل الله لعامل الفقيه ومن جهة عدم وجوب بسط الزكاة في الأصناف على الأصح .
ولولا مخافة الإجماع في اختصاص المؤلفة بالكفّار أو مع المسلمين لكان القول باختصاصها بالمنافقين وضعفاء الإيمان لرواية زرارة مع عدم معارض لها في غاية القوة كما قال به الإسكافي ولعلّ المراد بالعموم في الآية المسلم والكافر والأمر سهل .
الصنف الخامس : في الرقاب أي صرف الزكاة في فك الرقاب الأدلّة الثلاثة في الجملة والمتيقن من الأدلّة تخصيص الآية بثلاثة موارد منها :
الأوّل : المكاتبون الذين لا يقدرون في أداء مال الكتابة بلا خلاف لمرسلة أبي إسحاق المنجبرة بعمل الأصحاب والمتيقن منها عند عجز المكاتب عن الأداء بقرينة السؤال في الرواية
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 1 : 515 وذخيرة المعاد 1 : 461 .