تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
خصوص الثلاثة أو بعضها ممّا لا ضرورة فيه خصوصاً شمول سبيل الله لعموم الموارد فيه فالأولى الاقتصار هنا . الصنف السادس : الغارمون بالأدلّة الثلاثة أيضاً وهم المدينون شرعاً ولغة والمتيقن من النصوص والفتاوى تخصيص الآية بالدين الذي صرف في طاعة الله أو في غير معصيته أو لم يعلم الحال في مصرفه مع عدم تمكنه من الأداء دون المتمكن والذي علم صرفه في السرف والمعصية ولا يشترط الفقر في المدين زائداً على عدم تمكنه من الأداء ويدلّ على ذلك الروايات المستفيضة كرواية قرب الإسناد « يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّهم ما بلغ إذا استدانوا في غير اسراف » « 1 » وغيرها وما ذكرنا من اشتراط العجز هو المشهور بين الأصحاب وان قيل بعدم الاشتراط والأحوط ما ذكرنا تحصيلًا للبراءة نعم في الدين الذي صرف في اصلاح ذات البين لا يشترط العجز إجماعاً فيجوز أدائه ممّن استدان للاصلاح بلا خلاف لعموم الآية والمتيقن في التقييد بما عدا ذلك ويجوز مقاصه المالك دينه من الفقير من سهم الفقراء أو سهم الغارمين للنصوص الخاصة ولعموم الآية والظاهر عدم الخلاف في المسألة ويجوز أداء دين الأب وكلّ من وجبت نفقته عليك لعموم الآية وخصوص النصوص ولعدم وجوب أداء دين الأب ومن وجبت نفقته على المنفق إذ لا يعد أداء الدين من النفقة بل في الروايات ان خير الصدقة وخير الزكاة ما أديت دين أبيك من الزكأة وما ذكرنا إلى هنا في الغارمين هو المتيقن من الآية ولا بأس بالتمسك بعموم الآية إلّا فيما قطع بالخروج بل يشمل أكثر موارد الغارمين قوله تعالى وَفِى سَبِيلِ اللّهِ « 2 » أيضاً ولا خلاف في جواز أداء دين الميت من الزكاة فيما لم يكن له مال لعموم الآية وخصوص النصوص أيضاً . الصنف السابع : في سبيل الله وهو الطرق إلى الثواب وإلى طاعة الله وظاهره يشمل جميع الأصناف والتوسل بكلّ خير وترويج الشرع واحياء السنّة والدين واعلاء كلمة التوحيد واكرام العلماء وعمارة المساجد وفرشها وبناء القناطر والمدارس وغيرها ممّا هو من التوسل إلى
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 9 : 284 . ( 2 ) . التوبة : 60 .