تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مطلقاً اما المدفوع إليه فهو أيضاً ضامن مع علمه بأن المدفوع زكاة سواء كان عالم بالحكم أو جاهلًا لما مرّ ومع جهله بأنه زكاة فلا يرتجع منه إلّا إذا كان عينه باقياً وان أداها على أنه فقير فبان غنياً فالكلام بالنسبة إلى المدفوع إليه ما ذكر إذ لا تفاوت بين علم الدافع وجهله في ضمان المدفوع إليه وعدمه إذ المناط علمه بنفسه فإن كان العين باقياً ضمن وارتجع منه إجماعاً ولشهادة النصوص الآمرة في وضعها في محلها والنهى عن وضعها في غير محله وما دلّ على إعادة الزكاة للمخالف المستبصر لأنه وضعها في غير محلها مع عدم إعادة سائر عباداته والشواهد في ذلك كثيرة وتكفى قاعدة الضمان في الأموال إذ المفروض انه دين وحقّ مالي وضع جهلًا في غير محله ولا يعذر الجاهل بالحكم وبالموضوع في مثل المورد في باب الحقوق والديون والأموال كما إذا كنت مديوناً لزيد ثمّ دفعت إلى عمر خطاء بزعم انه زيد فبان عمرواً ولا يشك أحد في عدم براءة ذمّته وان تعذر الارتجاع فمن ماله إلّا إذا كان الدافع الإمام أو الساعي فلا خلاف في عدم ضمانهما والمشهور في المالك الدافع أيضاً عدم الضمان مع تعذر الارتجاع لامتثاله الأمر الظاهري المقتضى للاجزاء وهو حسن مع الاجتهاد التام والقطع بفقره دون الاكتفاء بالظنّ وظاهر حاله وتمسكوا للاجزاء ببعض الروايات الظاهرة في أجزاء الدفع مع الاجتهاد ثمّ ظهر ان المدفوع في غير أهله وظاهرها الدفع إلى المخالف بظنّ انه من الشيعة فلا دلالة فيها على محل الكلام والحاصل انه ان ثبت الإجماع على عدم الضمان فلا كلام وإلّا فالقول بالضمان وفاقاً لأبى الصلاح والمفيد لا يخلوا من قوة حتّى مع الاجتهاد على الأحوط وكذا إذا ظهر ان المدفوع إليه كافر أو مخالف أو فاسق أو هاشمي ان قلنا باشتراط العدالة وعدم كون الدافع هاشمي . الصنف الثالث العاملون عليها لجباية الصدقات والسعي وجمعها وتفريقها في أهلها باذن الإمام أو نايبه واستحقاقه سهم من الصدقات ممّا لا خلاف فيه لنصّ الكتاب والسنّة ولا يشترط فقرة بل ما يأخذ من سهمه اجرة لعمله ولا يجوز ان يكون من بني هاشم إلّا إذا تبرع بعمله لحرمة الصدقات لهم لخبر الصحيح عن عيص بن القسم في نهيهم عن هذا ولما كان عمال الصدقات أميناً وحافظاً لأموال الفقراء فيشترط فيهم الإيمان والعدالة إجماعاً ويدلّ عليه ما