الزكاة وصاحب السبع مائة معها تحل له وبالتأمل في نصوص المقام المذكورة في الوسائل وكتب الاستدلال يقطع الفقيه بأن المناط والمعيار في الفقر والغنى عدم كفاية مؤونته في السنة « 1 » وفى خبر يونس
« تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة » .
والمشهور على أن من له رأس المال أو ضيعة ولا يكفى أرباحه وعوائده مؤونته يجوز له أكل الزكاة وأخذها ولم يكلف ببيع الضيعة ورأس المال مع كفايته سنين ولولا النصّ والشهرة القريبة من الإجماع في المسألة لكان القول بعدم حل الزكاة له وتكليفه ببيع الضيعة ورأس ماله وصرفها في مؤونته وجيهاً ومع ذلك كلّه إنما نمائى المشهور فيمن لم تكن ضيعته ورأس ماله كثيراً عرفاً بحيث عد غنياً عرفاً ولعلّ مراد المشهور أيضاً كذلك ومن نصوص المقام الصحيح عن الرجل له ثلاث مائة درهم وأربع مائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكسب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة قال ( ع )
« لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرف بهذه ولا ينفقها » « 2 »
وغيره بهذا المضمون والمراد بالمال الذي يفي بمؤونة سنته غير الدار والخادم والبستة والدابة المركوبة والفروش والظروف والكتب اللازمة لأهل العلم وكلّ ما هو من مستثنيات الدين ومن ضروريات التعيش وإن كان ما ذكر يفي بمؤونته سنين متعددة بلا خلاف في المسألة وعليه النصوص المتكثرة منها رواية علي بن إبراهيم في قصة وليد بن صبيح الطويلة قال ( ع )
« بل يأخذ الزكاة فهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله الخ » « 3 »
وغيرها ويعطى الفقير إلى مقدار الكفاية إلى حد الغنى لاطلاق الأدلّة وفى النصوص صرّح بالاعطاء إلى حد الغناء كموثقة الساباطي
« إذا أعطيت فاغنه » « 4 »
وفى رواية أبي بصير
« بل يعطيه ما يأكل ويشرب ويكتسى ويتزوج ويتصدق ويحج » « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 234 ، باب ان حد الفقر الذي يجوز معه ، الحديث 11914 والمقنعة : 248 ، باب زكاة الفطرة .
( 2 ) . فقه الصادق ( ع ) : 215 والطهارة 2 : 498 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 236 ، باب جواز اخذ الفقير للزكاة وان ، الحديث 11918 ومدارك الأحكام 5 : 201 .
( 4 ) . الكافي 3 : 548 ، باب أقل ما يعطى من الزكاة وأكثر ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 9 : 259 ، باب جواز اعطاء المستحق من الزكاة ، الحديث 11973 .
( 5 ) . الكافي 3 : 556 ، باب الرجل إذا وصلت اليه الزكاة فهي ، الحديث 2 .