وليس فيما دون الثلاث مائة صاع شئ الخ » « 1 »
وغيره من المعتبرة المستفيضة وهو مع اشتماله على الوجوب في الأربعة وعدمه في غيرها واشتراط النصاب ومقداره مشتمل على بعض أحكامها فيها أيضاً ولذا حررناه بطوله لزيادة نفعه وظهر منه ان النصاب الغلات خمسة أوساق والوسق ستون صاعاً فيكون النصاب ثلاث مائة صاع والصاع أربعة امداد أو تسعة أرطال بالعراقي وما ورد معارضاً للأوساق مطروح أو محمول على الاستحباب ولا قائل من الإمامية بوجوب الزكاة في الأقل من ذلك النصاب .
وفى رواية الفقيه تصريح بمقدار الصاع قال ( ع )
« الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي » « 2 »
وفى رواية صحيحة
« كان رسول الله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال » « 3 »
وفى عدّة من الروايات الصحيحة
« ان الصاع أربعة أمداد » « 4 »
والمد رطلان وربع بالعراقي قطعاً لما مرّ من رواية الفقيه لأن الصاع تسعة أرطال بالعراقي والظاهر عدم الخلاف من الإمامية في هذا التحديد والمقادير مع موافقة الروايات إلّا من البزنطي حيث قال إن المد الذي هو ربع الصاع بالإجماع والنصّ هو رطل وربع فالمد خمسة أرطال بالمدني لرواية ضعيفة نادرة معرض عنها وما ذكرنا من رواية الفقيه مصرّح بخلافه وهو على فرض تسليم ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ويأتي في باب الفطرة مقدار الرطل « 5 » إن شاء الله . ولا تجب في الأقل من النصاب إجماعاً ونصّاً كما مرّ ويجب في الزائد عنه بالغاً ما بلغ لظاهر الروايات
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 13 ، باب زكاة الحنطة والشعير والتصريح ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 9 : 176 ، باب وجوب زكاة الغلات الأربع ، الحديث 11776 .
( 2 ) . التهذيب 4 : 334 ، باب الزيادات ، الحديث 119 وبحارالأنوار 77 : 348 ، مقدار الماء للوضوء والغسل ، الحديث 2 .
( 3 ) . الاستبصار 1 : 121 ، باب مقدار الماء الذي يخبرى ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 1 : 481 ، باب استحباب الوضوء بمدمن ماء ، الحديث 1275 .
( 4 ) . بحارالأنوار 77 : 350 ، مقدار الماء للوضوء وللغسل ، الحديث 7 ومنتهى المطلب 2 : 212 .
( 5 ) . الرطل العراقي على المشهور مأة وثلاثون درهماً لرواية الفقيه والعيون المقبولتين المعمول بهما عند الأصحاب وقيل مأة وثمانية وعشرون درهماً ولا مستند له والدرهم نصف المثقال وخمسه وعشره منه مساو لسبعة مثاقيل شرعاً ولمثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي المعمول وقد مضى سابقاً ما يوضح ذلك .