تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
في الثاني ويدلّ عليه بعد الإجماع الأصل والروايات المعتبرة المصرّحة بأن الزكاة يجب في غير حصّة السلطان كرواية أبي بصير ومحمّد بن مسلم « وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » « 1 » وغيرها واطلاق الروايات يشمل كلّ سلطان سواء كان على الحقّ أو على الباطل من المخالفين أو من الشيعة بل يشمل الكافر ويشمل ما إذا أخذ من النصاب أو من مال آخر ولا خلاف عندنا في وجوب الزكاة في ما عدا الخراج وحصّة السلطان خلافاً للعامّة العمياء ويدلّ عليه العمومات والاطلاقات بل النصوص الخاصّة أيضاً فما ورد من الروايات دالًا على عدم الزكاة فيما يأخذ السلطان حصته محمول على التقية أو مؤول بنفس الحصّة . اما المؤون فلا ريب في أنها بمقتضى الأصل إذ الأصل عدم تعلق حقّ مالي إلّا ما خرج بالدليل والمتيقن من الأدلة وجوبها في غير ما قابل المؤونة ويدلّ عليه الرضوي المنجبر ضعفه سنداً ودلالة بالشهرة العظيمة وفحوى ما دلّ على عدم الزكاة في اجرة الحارس وان النصاب مشترك بين المالك والفقراء فيكون الخسارة على الجميع وغيرها كفحوى ما دلّ على عدم احتساب ما يأكل المارة من النخل والكرم وعدم ردعها عن الأكل وهو ينافي وجوب الزكاة على المالك فيما تأكله المارة قطعاً وما أطنبوا من الوجوه في تأييد ذلك القول بعضها بل كثيرها من الوجوه الاستحسانية التي لا نقول بها ولا يخلوا ما عليه المشهور من قوّة بناءً على انجبار ضعف الرضوي بالشهرة من الجهتين والأحوط احتياطاً شديداً عدم الاحتساب مطلقاً لاطلاق أدلّة الزكاة والعمومات ويحتاج الاخراج والتخصيص إلى دليل والمفروض عدم دليل يعتد به سوى الشهرة والرضوي والشهرة ليست من الأدلّة قطعاً والاكتفاء بهذا الرضوي الضعيف من جهتين وغيره من الوجوه الغير الصالحة في الخروج عن الدليل بعيد عن الصواب وجرأة على الافتاء فالأحوط ما عليه بعض الأجلاء من عدم الاستثناء إلّا فيما دلّ عليه الدليل كما في الخراج والمقاسمة واجرة الحارس بل لا يبعد القول بخروج المؤون اللاحقة ولو لغير الحارس مطلقاً لما أشرنا إليه من اشتراك الفقراء مع المالك في النصاب كما في النصوص المعتبرة ولازم الاشتراك ان الخسارة
هامش
( 1 ) . الاستبصار 2 : 25 ، باب ان الزكاة انما تحب بعد ، الحديث 1 وجواهر الكلام 15 : 231 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 217 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)