تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بل صريحها ويدلّ عليه صحيح زرارة المتقدم في قوله وما سقت السماء ففيه العشر وهو عام يشمل القليل والكثير خرج منه ما دون النصاب وبقى الباقي ولا يجب الزكاة إلّا في الملك مطلقاً إجماعاً كما مرّ فلا تجب على المالك إذا انتقل الزرع قبل تعلق الوجوب به إلى غيره بالبيع وغيره ويجب على المشترى زكاته إلّا إذا انتقل إليه بعد تعلق الوجوب به فيجب على البائع فإن لم يؤدها فيجب على المشترى لتعلقها بالعين ويرجع في ثمنها إلى البائع لقاعدة الضمان كما يأتي والظاهر من الأدلّة في الغلات تعلق الزكاة بالغلات عند صدق التسمية حقيقة وهو عند التصفية والجفاف ولكن المشهور تعلقها حين انعقاد الحبة والاحمرار والاصفرار في التمر والزبيب وهو الأحوط في الغالب بل الأقوى ما عليه المشهور لما دلّ من الروايات المعتبرة على تعلق الوجوب بالعنب قبل الزبيبية إذا خرص ان الزبيب الحاصل منه يبلغ النصاب وكذا ما دلّ على وقت الوجوب في الغلات عند الصرام والخرص والظاهر منها حين يقدر بالتخمين فيه مقدار الغلة ومن المعلوم ان وقت الخرص عرفاً من بعد انعقاد الحبة وبدو الصلاح أي الاحمرار والاصفرار وصيرورة الثمرة بسراً وحصرماً إلى حين الصرام سواء جف أو لا إذا لم يصف المحصول واما بعد التصفية فهو وقت وجوب الاخراج إجماعا ولم يعد ذلك الوقت وقت الخرص ففي صحيحة سعد عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها قال ( ع ) « إذا صرم وإذا خرص » « 1 » وبما ذكرنا ينقطع الاستصحاب ويمكن المناقشة فيها وفى غيرها أيضاً والمسألة لا يخلو عن غموض وطريق الاحتياط غير خفى فتأمل ولا تجب الزكاة في الغلات بعد أدائها مرّة ولو بقي مقدار النصاب ألف عام نصّاً وإجماعاً بخلاف المواشي والنقدين كما مرّ انهما يجب فيهما في كلّ عام تحقق فيه الشرائط والوجه فيهما ظاهر بعد وجود النصوص المصرّحة بذلك فراجع .

الفصل الخامس : في ما يحب اخراج الزكاة فيما بقي من الغلات بعد اخراج الموون والخراج

يجب اخراج الزكاة فيما بقي من الغلات بعد اخراج المؤون والخراج والظاهر عدم الخلاف
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 15 : 217 ووسائل الشيعة 9 : 306 ، باب وجوب اخراج الزكاة عند ، الحديث 12087 .