ولو تفاوت أسنان الإبل بأزيد من درجة يرجع إلى القيمة ان قلنا باجزاء القيمة في الأنعام وإلّا فلا اقتصاراً للنصّ في الابدال إلى درجة واحدة من السافل إلى العالي وبالعكس مع الشاتين أو عشرين درهماً كما في رواية علي بن إبراهيم فراجعها ويشكل الأمر في العمل باطلاقها في كثير من الموارد .
والأحوط في الأنعام عدم جواز رد القيمة بل يجب الاخراج من العين أو شراء ما يجب دفعه لاختصاص نصوص القيمة بالغلات والنقدين .
ويمكن تعميم الدليل بحيث يشمل الأنعام أيضاً لظهور خبر قرب الإسناد وخبر يونس
« لا يعطيهم إلّا الدراهم » « 1 »
إذ العين الزكوي لا تنحصر بالدراهم فيدلّ على جواز أداء الدراهم في الثمانية الأخرى من الأعيان الزكوي وبالتأمل في رواية البرقي « إيما تيسر » « 2 » يظهر القول المشهور بجواز القيمة في الزكاة مطلقاً مع ما ورد من المسامحة والارفاق بالمالك .
ولا يجوز التعدي في الحكم الشرعي وابداله إلّا بدليل .
ويجزى دفع الشاة مطلقاً ما يسمى شاتاً عرفاً في نصب الغنم .
والأحوط عدم الاجتزاء بالمراضع وان عد شاتاً وقيل بعدم الأجزاء إذا كان المدفوع أقل من الجذع للنبوى المنجبر ضعفها بالشهرة والأقوى جواز الاكتفاء باطلاق الروايات المصرّحة بدفع الشاة وتقييدها يحتاج إلى دليل وطريق الاحتياط واضح .
ويتخير المالك في دفع ما يجب عليه إن كان ما عنده متعدداً .
ويجزيه الأدنى من الأعلى لاطلاق النصّ ما لم يصدق انه أنفق الخبيث كالردىء عن الجيد للنهي في كتاب الله .
ولا يجوز للساعى اختيار ما لم يرض به المالك إذا أعطى المالك ما عليه للنهي في النصّ .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 559 ، باب الرجل يعطى عن زكاته العوض ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 9 : 168 ، باب جواز اخراج القيمة عن خركاة ، الحديث 11755 .
( 2 ) . الكافي 3 : 559 ، باب الرجل يعطى عن زكاته العوض ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 9 : 167 ، باب جواز اخراج القيمة عن زكاة ، الحديث 11753 .