تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
على الفقراء أيضاً للحراسة والحصاد والبيدر والتصفية وغيرها بناءً على ما أيدناه واخترناه من تعلق الوجوب بالعين بعد الانعقاد والاصفرار وبدو الصلاح ولا يجوز الخروج فيها عن قاعدة الشركة نعم ان قلنا بأن تعلق الوجوب بعين النصاب بعد الجفاف والتصفية والصرم وصدق التسمية حقيقة فالأقوى عدم خروج المؤون مطلقاً في غير اجرة الحارس والخراج . ثمّ اعلم أنه بناءً على المشهور من استثناء المؤون كلّها فهل يعتبر النصاب بعد الخروج أم قبله فالأحوط بل الأقوى الثاني لاطلاق أدلة النصاب وصدقة قبل المؤون ولا دليل يعتد به على الأوّل فتدبّر جيداً .

الفصل السادس : فيما يحب في الغلات العشر ونصفه

لا خلاف واشكال في وجوب العشر فيما سقى بالسيح والنهر والسماء والبعل ونصف العشر فيما سقى بالعلاج من الدوالى والنواضح ويدلّ عليه بعد الإجماع النصوص المستفيضة المصرّحة بذلك كصحيح زراره وبكير « ما كان يعالج بالرشاء والدلاء والنضح ففيه نصف العشر وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملًا » « 1 » وان سقى بالسيح في بعض الأوقات وبالنواضح في الأغلب فالحكم يدور مدار التسمية عرفاً وبالأكثرية لصدق الاسم واطلاق الروايات وان سقى بهما معاً ففي نصفه العشر وفى نصفه نصف العشر وعليهما الشهرة العظيمة إن لم يكن إجماعاً لعدم وجدان المخالف عملًا بالدليلين ويدلّ عليه أيضاً صحيحة حسنة معاوية بن شريح فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء فتسقى سيحاً قال ( ع ) « إن ذلك ليكون عندكم كذلك » قلت نعم قال ( ع ) « النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف بالعشر الخ » « 2 » وهل المدار في الأكثرية بالعدد أو بالمدّة أو بالخاصية فيه وجوه والأوجه الثاني لظاهر الحسنة في سؤاله ( ع ) عن الكمية وجوابه بالأكثرية الزمانية وحكمه ( ع ) بعده بنصف العشر ولا يبعد الأوّل لأن أكثرية الزمانية من جهة كثرة العددية في زمان أطول فإن شك في الأكثرية فالأحوط العشر كما أن الشك في أن الشئ من المؤونة بناءً على استثنائها
هامش
( 1 ) . الاستبصار 2 : 15 ، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 ومصباح الفقيه 3 : 69 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة 11 : 323 وجواهر الكلام 15 : 238 .